مجلس الأمن يعقد جلسة إحاطة اليوم بشأن اليمن وسط تصاعد الهجمات على السعودية

نبذة عن المقال
جلسة إحاطة في مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة حول اليمن، مع تزايد العمليات العسكرية والهجمات عبر الحدود على السعودية، وتدهور الوضع الإنساني ومخاطر على المدنيين والعاملين في الإغاثة.

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة إحاطة بشأن اليمن مساء الجمعة، في وقت يشهد البلد تصاعدًا في العمليات العسكرية داخل البلاد، إلى جانب هجمات عبر الحدود على السعودية، وسط تدهور الوضع الإنساني وتزايد المخاطر التي تواجه المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة.

وتعقب الجلسة مشاورات مغلقة لأعضاء المجلس، ومن المقرر أن يقدم الإحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، والأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية محمد يحيى، إلى جانب ممثل عن المجتمع المدني يركز على حماية الأطفال.

وتأتي الجلسة بعد تصاعد حاد للقتال منذ الشهر الماضي، مع محاولة الحوثيين توسيع مناطق سيطرتهم في جنوب غرب اليمن وعلى ساحل البحر الأحمر. وفي هذا السياق، أُشير إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي السعودية وسفن مرتبطة بالمملكة، مقابل رد من القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية بعمليات مضادة.

وفي 5 أكتوبر، أعلنت الحكومة اليمنية استعادة مدينة المخا الساحلية ومواقع قرب مضيق باب المندب من سيطرة الحوثيين بدعم جوي من التحالف. كما أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي أن العملية تأتي ضمن مسعى لاستعادة السيطرة الحكومية على أنحاء البلاد، بما في ذلك صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014.

وتصاعدت كذلك الهجمات عبر الحدود؛ إذ أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن ضربات استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة في السعودية، بينما أعلن التحالف اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. ووفقًا للمصدر، أسفرت الهجمات في الأيام الأخيرة على مطارات سعودية من بينها مطارا الملك خالد الدولي في الرياض وأبها عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى.

ومن المتوقع أن يطلع جروندبرج أعضاء المجلس على اتصالاته الدبلوماسية الأخيرة لاحتواء التصعيد، والتي شملت زيارات إلى واشنطن والرياض ومسقط والقاهرة. وذكر المصدر أنه التقى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطى وأمين عام الجامعة العربية نبيل فهمى، كما عقد لقاءات مع مسؤولين سعوديين وعمانيين ويمنيين وممثلين عن الحوثيين، إضافة إلى مباحثات حول تداعيات التصعيد على أمن البحر الأحمر.

ويشكل الوضع الإنساني محورًا رئيسيًا في الاجتماع؛ إذ تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ بدء موجة القتال الحالية. كما أدى القتال إلى قطع طرق رئيسية تربط تعز بالمخا والحديدة وصنعاء وعدن، ما أعاق حركة المدنيين والإمدادات التجارية والمساعدات الإنسانية.

وتتزايد المخاوف بشأن الأطفال؛ إذ أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بمقتل ما لا يقل عن 15 طفلًا وإصابة 14 آخرين منذ 3 سبتمبر. كما نزح نحو 71 ألف طفل، وتشير التقديرات إلى أن نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة قد يواجهون سوء تغذية حادًا خلال 2026، من بينهم أكثر من نصف مليون يعانون سوء تغذية حادًا شديدًا.

ومن المتوقع أن يجدد أعضاء مجلس الأمن الدعوة إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين والبنية التحتية واستئناف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة. كما يرجح أن تتناول المناقشات تهديدات الملاحة في البحر الأحمر واستمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني لدى الحوثيين، مع التأكيد على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الحوثيون#السعودية#الوضع الإنساني#اليمن#مجلس الأمن الدولي#محمد يحيى#هانس جروندبرج