لم تكن فترة التوقف الدولي الأخيرة مجرد محطة في روزنامة كرة القدم، بل كشفت عن مكاسب عززت مكانة بعض النجوم والمنتخبات، مقابل إخفاقات فتحت ملفات جديدة قبل استئناف المنافسات المحلية في أوروبا.
وبحسب تقرير نشره موقع «Planet Football»، توزعت حصيلة التوقف بين تألق عزز فرص لاعبين في فرض أسمائهم، وتراجع أعاد طرح أسئلة حول مستقبل منتخبات وأدوار لاعبين كبار.
تألق أوليسيه وجيوكيريس يلفت الأنظار
واصل مايكل أوليسيه تعزيز حضوره على الساحة الدولية، مستفيدًا من إمكاناته الفنية وسرعته في التحرك وصناعة الفرص، بما أكد أن تأثيره لا يقتصر على الأندية بل يمتد إلى منتخب بلاده.
كما برز فيكتور جيوكيريس برد عملي على الانتقادات، بعدما سجل في المباريات الأربع التي خاضها مع منتخب السويد خلال فترة التوقف، ورفع رصيده في دوري الأمم الأوروبية إلى سبعة أهداف.
وفي السياق نفسه، واصل تروي باروت تقديم نفسه كأحد أبرز الوجوه الهجومية في منتخب أيرلندا، بعدما سجل هدفًا مميزًا أمام النمسا، في أداء عكس حسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص.
أما منتخب أيرلندا الشمالية فحقق مكاسب مهمة بعد فوزه على أوكرانيا بثلاثية نظيفة، مع إشارات إيجابية امتدت إلى التنظيم الدفاعي والقدرة على الحد من خطورة الخصوم.
البرتغال تختبر خياراتها في غياب رونالدو
في غياب كريستيانو رونالدو، وجد المنتخب البرتغالي فرصة لاختبار خياراته الهجومية بعيدًا عن قائده التاريخي، وخرج بمؤشرات إيجابية بعد مستويات قوية أمام الدنمارك والنرويج.
وبحسب التقرير، ظهر جونكالو راموس كخيار قادر على تحمل مسؤوليات أكبر في الخط الأمامي بفضل تحركاته داخل منطقة الجزاء وقدرته على استثمار الفرص.
ورغم النتائج القوية للبرتغال في غياب رونالدو، عاد النقاش حول طبيعة دوره في المرحلة المقبلة ومدى قدرة الفريق على مواصلة التطور مع تغير الخيارات الهجومية، خصوصًا مع اقتراب النجم البرتغالي من المراحل الأخيرة في مسيرته الدولية.
اليونان وأيرلندا الشمالية.. إشارات إيجابية مقابل تراجع آخرين
بعث المنتخب اليوناني بإشارات مشجعة بشأن مستقبله، بعد مستويات لافتة عززت الآمال في عودته إلى دائرة المنافسة القارية، مدعومة بمواهب شابة من بينها كونستانتينوس كاريتساس وكريستوس تزوليس وشارالامبوس كوستولاس وجيانيس كونستانتيلياس وكونستانتينوس كوليراكيس.
وفي المقابل، لم تكن فترة التوقف مريحة لمنتخب كرواتيا؛ إذ تعرض لهزيمة ثقيلة أمام إنجلترا عقب خسارته أمام إسبانيا، لتعود التساؤلات بشأن قدرة المنتخب على تجاوز التحديات المرتبطة بتقدم عدد من أبرز نجومه في العمر.
كما بدأ المنتخب الاسكتلندي مرحلة مع المدرب سيباستيان بوشينولي بمؤشرات مشجعة قبل أن يتراجع أمام سلوفينيا، بعد عجز الفريق عن الحفاظ على تقدمه وتراجع أداؤه خلال الشوط الثاني.
إنجلترا.. منافسة داخلية وغموض حول بالمر
لم يعد موقع ديكلان رايس بمنأى عن المنافسة بعدما قدم أليكس سكوت مستويات لافتة خلال فترة التوقف مع منتخب إنجلترا.
وفي الوقت نفسه، أثار غياب كول بالمر عن معسكر منتخب إنجلترا نقاشًا واسعًا، بعدما ارتبط القرار بإدارة الأحمال البدنية رغم عدم انشغال تشيلسي بمباريات أوروبية خلال تلك الفترة.
ملفات أخرى: تركيا وسان مارينو وكرواتيا
لم يتمكن المنتخب التركي من استثمار إمكاناته للخروج بنتائج تتناسب مع طموحاته، مع استمرار علامات الاستفهام حول مستوى الفريق واستقراره رغم وجود أسماء مثل أردا جولر وكينان يلدز.
وعلى الجانب الآخر، رغم سقوط سان مارينو أمام ألبانيا بهدفين مقابل هدف، فإن أداء المنتخب حمل مؤشرات إيجابية بعدما ظل قريبًا من تحقيق نتيجة تاريخية أمام منافس أكثر خبرة وإمكانات.
ويخلص التقرير إلى أن المشهد خلال التوقف الدولي كان متباينًا: ففي الوقت الذي عزز فيه أوليسيه وجيوكيريس وباروت نتائج البرتغال واليونان وأيرلندا الشمالية، واجهت أسماء أخرى تحديات تتعلق بالمستقبل والمنافسة وتجديد الدماء.
