أكد الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 لا يمكن اعتباره تأسيسًا ثانياً للدولة العراقية، مشيراً إلى أنه كان احتلالاً ارتبط بمصالح أمريكية مباشرة في الشرق الأوسط.
وأضاف الهنداوي، خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الولايات المتحدة لم تأت إلى العراق، وفق تقديره، بمشروع حقيقي لبناء دولة ديمقراطية أو لتمكين القوى التي كانت محرومة من السلطة قبل سقوط نظام صدام حسين.
وأوضح أن جذور الأزمات السياسية والاجتماعية التي ظهرت بعد عام 2003 تعود إلى مراحل سابقة من تاريخ الدولة العراقية، بما في ذلك التوترات التي شهدها النظام الملكي منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن الانتخابات العراقية الأولى بعد سقوط النظام أُجريت بدور أساسي للأمم المتحدة، موضحاً أن المنظمة الدولية وفرت الإطار الذي عمل من خلاله على تنظيم العملية الانتخابية بعد عودته إلى العراق عام 2004.
ولفت الهنداوي إلى أن مشاركته في العملية السياسية جاءت انطلاقاً من اعتقاده بإمكانية إجراء انتخابات ديمقراطية حرة تحت ضمانة الأمم المتحدة، رغم موقفه الرافض للاحتلال الأمريكي، مؤكداً أن هدفه كان الإسهام في بناء تجربة انتخابية تتيح للعراقيين اختيار ممثليهم.
