تُختتم مساء اليوم السبت الدورة 31 من مهرجان تطوان لسينما دول البحر الأبيض المتوسط، في سينما «إسبانيول» بمدينة تطوان الشمالية المغربية، وسط سياق استثنائي تكتسب فيه المدينة بريقًا خاصًا بعد اختيارها، إلى جانب مدينة ماطيرا الإيطالية، عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2026.
وتعلن لجنتا التحكيم جوائز المهرجان. وتترأس الممثلة الإسبانية مونيكا لوبيز لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة، التي شاركت فيها عشرة أفلام.
وتضم لجنة لوبيز المنتجة الفرنسية فيرجيني ماتيو، والمخرجة وكاتبة السيناريو والمونتيرة الإيطالية روسيلا إنجليزي، والمخرج وكاتب السيناريو المغربي عبد الحي العراقي، والمخرج والمنتج القبرصي مايكل هابيشيس.
وفي المقابل، تمنح لجنة تحكيم النقاد جائزة مصطفى المسناوي، وتضم ثلاثة صحفيين ونقاد من المغرب وإيطاليا وإسبانيا: سعيد المزواري، وأليساندرا دي لوكا، وماريا إجليسياس ريال على الترتيب.
وتُكرّم الدورة الحادية والثلاثون من مهرجان تطوان المخرج هشام العسري (المغرب)، وهو مخرج وكاتب سيناريو وروائي، عن أبرز أعماله «هم الكلاب» و«البحر من ورائكم» و«ضربة في الرأس»، والتي حظيت باهتمام مهرجانات دولية بينها كان وبرلين وتورونتو.
كما تحتفي الدورة بالمخرج وكاتب السيناريو الإيطالي بيتر مارسياس، المنتمي إلى جيل المخرجين المهتمين بالقضايا الاجتماعية والسياسية، وله حضور في السينما الإيطالية المستقلة خصوصًا الأفلام التسجيلية، مع اهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية والشخصيات التي تركت أثرًا في الحياة الثقافية والسياسية الإيطالية، وباهتمام خاص بالمرأة وحقوقها.
وتشمل لائحة المكرمين الممثلة القبرصية بوبي أفرام، التي ارتبط مسارها أساسًا بالمسرح مع حضور مميز في السينما والتليفزيون، وشاركت في فيلمي «عشاء مع أخواتي» و«وقفة».
ويُذكر أن مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط تأسس عام 1985 بمبادرة من جمعية أصدقاء السينما بتطوان. وعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، أسهم المهرجان في التعريف بسينمات البحر الأبيض المتوسط واكتشافها وتثمينها ونشرها، مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالحياة الثقافية لمدينة تطوان.
وفي أبريل الماضي، انتخبت مؤسسة المهرجان رئيسة جديدة هي شرفات أفيلال، السياسية والمهندسة المغربية والوزيرة السابقة المكلفة بقطاع الماء المنتمية إلى حزب التقدم والاشتراكية، وهي من مواليد تطوان عام 1972. وفي ديسمبر 2015 أثارت تصريحاتها بشأن معاشات الوزراء والبرلمانيين جدلًا واسعًا بعدما استخدمت تعبير «جوج فرنك»، أي «اثنين من الفرنكات» بالدارجة المغربية، قبل أن تعتذر لاحقًا عن تصريحاتها.
أما أحمد الحسني، الرئيس السابق وأحد الوجوه التاريخية للمهرجان، فيواصل القيام بدوره القيادي من خلال موقع المدير الفني.
