شهد حازم الأشموني، محافظ الشرقية، انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية البنات الأزهرية بمدينة العاشر من رمضان، تحت عنوان «تكامل العلوم في ترسيخ وسطية الإسلام ومواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي».
وأكد المحافظ أن بناء الإنسان المصري وبناء وعي المواطنين وتحصين العقول بالفكر المستنير يمثل ركيزة لمواجهة تحديات العصر الرقمي، مشددًا على اهتمام الدولة المصرية ببناء العقول وترسيخ الانتماء الوطني بالتوازي مع التنمية الشاملة ومشروعات البنية الأساسية.
جاء ذلك خلال مشاركة المحافظ في المؤتمر، الذي أقيم برعاية الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نظير عياد، مفتي الجمهورية، ومحمود صديق، رئيس جامعة الأزهر.
محاور علمية ومشاركة قيادات جامعية
وشهد المؤتمر حضور عدد من القيادات التنفيذية والأكاديمية، من بينهم سيد بكري نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، ومصطفى عبد الغني نائب رئيس الجامعة لفرع البنات، ورمضان الصاوي نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، وسلامة داوود رئيس جامعة الأزهر السابق، إضافة إلى حمدي الهدهد عميد الكلية ورئيس المؤتمر.
كما حضر حسني فتحي وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وحسين الشيخ وكيل الكلية للدراسات العليا ومقرر المؤتمر، إلى جانب جمع من أعضاء هيئة التدريس والباحثين.
ووفقًا لما ذكره عميد الكلية ورئيس المؤتمر حمدي الهدهد، تستهدف الفعالية تقديم معالجات فكرية ومنهجية تجمع بين الثوابت الدينية ومتطلبات العصر لمواجهة التطرف والإلحاد عبر البيئة الرقمية، ويعتمد المؤتمر على 9 محاور علمية رئيسية تشمل: الدراسات القرآنية وعلوم التفسير، والدراسات الحديثية وعلوم السنة، والدراسات العقدية والفلسفية، والدراسات اللغوية والأدبية، والدراسات الفقهية وقضايا العصر، ودراسات أصول الفقه ومقاصد الشريعة، ودراسات اللغات الأجنبية وآدابها والترجمة، والدراسات التربوية والنفسية، والدراسات المنهجية والنقد المعرفي.
دعوة للتحقق من المعلومات وإطلاق تطبيق المحافظة
وفي كلمته، أشاد المحافظ بالدور التاريخي والوطني والديني للأزهر الشريف باعتباره منارة الفكر الوسطي المستنير وحصن الوعي في مواجهة الغلو والتشدد، مؤكدًا أهمية توظيف الأدوات الرقمية الحديثة لنشر المعرفة وتعزيز القيم الإنسانية.
وشدد الأشموني على الدور المحوري لطلاب الجامعات في مواجهة الشائعات والتصدي للمعلومات المغلوطة، داعيًا إلى تحري الدقة والتثبت من الأخبار قبل تداولها.
وفي السياق نفسه، كشف المحافظ عن إطلاق التطبيق الرسمي لمحافظة الشرقية، والمزود بقاعدة بيانات شاملة وخدمات متنوعة لتيسير التواصل الحكومي مع المواطنين ودعم التحول الرقمي.
ومن جانبه أكد نظير عياد مفتي الجمهورية أن مواجهة التطرف الفكري في الفضاء الرقمي تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين العلوم الشرعية والإنسانية والتطبيقية لبناء وعي رشيد قادر على فهم صحيح الدين، مشيرًا إلى أن المنهج الوسطي الأزهر يقدم خطابًا يجمع بين أصالة المرجعية الشرعية وفهم الواقع المعاصر.
كما أوضح سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر السابق أن تكامل العلوم الدينية والتطبيقية أصل جوهري لمواكبة التحديات المعاصرة والتصدي للشائعات المغرضة التي تستهدف استقرار الوطن، مؤكدًا ضرورة اليقظة والاعتماد على المصادر الرسمية.
وأجمع المشاركون في المؤتمر على أهمية توحيد جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأكاديمية لنشر الفكر المستنير وتعزيز التماسك المجتمعي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
