الدكتور خالد عبد الحميد: الذكاء الاصطناعي يدعم تشخيص الأمراض الحيوانية وتحليل مقاومة المضادات

نبذة عن المقال
عميد معهد البحوث البيطرية بالمركز القومي للبحوث أكد أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في تحليل الصور والبيانات الوبائية ورصد مقاومة الميكروبات للمضادات، مع بقاء القرار الطبي للطبيب.

أكد الدكتور خالد عبد الحميد، عميد معهد البحوث البيطرية بالمركز القومي للبحوث، أن الذكاء الاصطناعي بدأ يفرض نفسه داخل الطب البيطري من خلال تحليل الصور والبيانات الوبائية، والمساعدة في الكشف المبكر عن الأمراض.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن التقنيات الحديثة تساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات والوصول إلى نتائج في دقائق بدلًا من الوقت الطويل الذي كانت تستغرقه عملية التحليل بالطرق التقليدية، بما يدعم الطبيب البيطري في اتخاذ القرار المناسب.

وأشار إلى أن دور الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تقديم معلومات، بل يمكن الاستفادة منه في تحليل الصور الطبية والبيانات المرتبطة بالحيوان، وربط مؤشرات متعددة للوصول إلى نتائج تساعد الطبيب البيطري.

وأضاف أن أهمية هذه التطبيقات تزداد في الحالات التي تتطلب تحليل أعداد كبيرة من العينات أو البيانات، خصوصًا في المزارع ومناطق الإنتاج الحيواني، حيث يمكن للتكنولوجيا المساعدة في اكتشاف مؤشرات الإصابة مبكرًا.

وشدد الدكتور خالد عبد الحميد على أن القرار الطبي النهائي يظل مسؤولية الطبيب البيطري، بينما تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لتحليل البيانات وتسريع الوصول إلى المعلومات.

تحليل المسوح الوبائية ورصد مقاومة المضادات

وقال الدكتور خالد عبد الحميد إن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها في تحليل نتائج المسوح الوبائية للأمراض عبر الربط بين المناطق والظروف والأعمار ونسب الإصابة، بما يساعد على التشخيص والوصول إلى حلول أكثر دقة.

كما أشار إلى أن هذه البيانات يمكن تحويلها إلى أدوات تساعد الباحثين على فهم أنماط انتشار المرض وتحديد المناطق أو الفئات الأكثر تعرضًا للخطر، بما يدعم اتخاذ إجراءات وقائية بصورة أسرع.

وتطرق إلى ملف مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، موضحًا أن المؤتمر الدولي العاشر للطب البيطري ناقش إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في رصد مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية عبر تحليل أنماط المقاومة وفق المناطق والأعمار والسلالات المختلفة.

وأوضح أن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة لأن الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية في الإنسان والحيوان يمثل تحديًا صحيًا متزايدًا، ما يجعل مراقبة أنماط المقاومة وتحليلها عنصرًا مهمًا في وضع خطط المكافحة.

الصحة الواحدة ودور التشخيص المبكر

وربط عميد معهد البحوث البيطرية بين التعامل مع الأمراض الحيوانية وتصاعد الاهتمام بمفهوم «الصحة الواحدة – One Health»، الذي ينظر إلى صحة الإنسان والحيوان والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة.

وأكد أن المؤتمر الدولي العاشر للطب البيطري ركز بصورة أساسية على هذا المفهوم إلى جانب الوقاية من الأمراض ومكافحتها وتطوير اللقاحات الحديثة وتعزيز المناعة.

وأشار إلى أن التشخيص المبكر لا يقتصر على علاج الحيوان المصاب، بل يمتد لحماية الثروة الحيوانية وتقليل الخسائر الاقتصادية عبر التعامل مع المرض قبل اتساع نطاق انتشاره داخل المزارع أو بين الحيوانات.

ولفت إلى أن الحفاظ على صحة الحيوانات يرتبط بصورة مباشرة بسلامة المنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني مثل اللحوم والألبان والبيض.

وتناول قضية الكلاب الضالة، موضحًا أنها ترتبط بأعدادها وتأثيرها على الصحة العامة في ظل إمكانية انتقال عدد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بما يعكس أهمية تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة» من زاوية الوقاية وحماية المجتمع والبيئة المحيطة.

إدخال الذكاء الاصطناعي ضمن التعليم البيطري

وبحسب حديثه، تتجه المؤسسات التعليمية والبحثية في مصر إلى إدخال الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الطب البيطري؛ إذ أقرت كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة مقررًا بعنوان «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب البيطري»، إلى جانب مقرر «الصحة الواحدة».

واختتم بأن المؤشرات الحالية تشير إلى اتجاه الذكاء الاصطناعي ليصبح جزءًا أساسيًا من مستقبل الطب البيطري، خصوصًا في تحليل البيانات والكشف المبكر عن الأمراض ودراسة الأوبئة ومقاومة المضادات الحيوية وتحسين إدارة الثروة الحيوانية، مع بقاء الخبرة الطبية والتقييم الإكلينيكي عنصرين أساسيين للوصول إلى التشخيص والقرار العلاجي السليم.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الذكاء الاصطناعي#الصحة الواحدة#الطب البيطري#المؤتمر الدولي العاشر للطب البيطري#المركز القومي للبحوث#مقاومة المضادات الحيوية