كشف رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، عن اعتزامه ضخ استثمارات تتراوح بين 16 و17 مليار دولار في سوريا ضمن خطة للتوسع في الأسواق الواعدة، معربًا عن ثقته بالإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها البلاد في مجالات التطوير وإعادة الإعمار.
وأوضح العبار، خلال قمة رايز (RISE)، أن توجهه نحو السوق السورية يرتكز على تقييم اقتصادي وتجاري بحت يستهدف تحقيق عوائد مجدية وتوازنًا بين الجدوى الاستثمارية والأثر التنموي، مشيدًا بالتسهيلات والمرونة التي لمسها لدى المسؤولين الحكوميين خلال زيارته الأخيرة.
وعلى صعيد السوق المحلية، أكد العبار أن حركة تصحيح الأسعار في دبي تختلف بين مطور وآخر بناءً على قوة الملاءة المالية ومستويات المديونية وموقع المشروع، مشيرًا إلى أن تقديم بعض الشركات لخصومات كبيرة يستهدف ضبط السيولة والوفاء بالالتزامات ولا يعبر عن اتجاه عام للسوق.
سيناريوهات الأسعار حتى 2027
شدد مؤسس إعمار على تمسك الشركة بسياستها البيعية وعدم إقرار خصومات أو تعديلات على خطط السداد لحماية حقوق المستثمرين السابقين، مشيرًا إلى أن العقارات في دولة الإمارات لا تزال توفر قيمة تنافسية جاذبة مقارنة بمدن عالمية مثل سنغافورة ولندن ومومباي.
وتعليقًا على التوقعات بانخفاض الأسعار بنسبة تتراوح بين 5 و15 بالمئة حتى عام 2027 بالتزامن مع تسليم وحدات جديدة، بين العبار أن التقييم يجب أن يرتكز على المقارنات الدولية طويلة الأجل وحجم الطلب والسيولة الكلية بدلًا من التغيرات السعرية قصيرة الأجل.
أهمية الذكاء الاصطناعي
حذر العبار من أن الشركات التي تتأخر عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية خلال 12 شهرًا المقبلة ستواجه مخاطر كبيرة تؤثر على قدرتها التنافسية، متوقعًا حدوث تغييرات جذرية في إعادة هيكلة فرق العمل وإدارة البيانات.
واختتم العبار بتأكيد أهمية جاهزية الشركات للتعامل مع التقلبات الدورية والتوترات الجيوسياسية، مشيدًا بمستويات الاستقرار والأمن في دولة الإمارات، ومشددًا على أن مسؤولية المطور العقاري تمتد لحماية حقوق العملاء ورعاية المجتمعات السكنية على المدى الطويل.
