نفت جامعة عين شمس ثبوت خطأ طبي في واقعة حقن مضاد حيوي لمريض بالمستشفى التخصصي، مؤكدة أن المريض ما زال على قيد الحياة ويتلقى الرعاية الطبية داخل وحدة الرعاية المركزة.
وقالت الجامعة، استنادا إلى التقرير الطبي الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، إن المريض حضر إلى المستشفى وهو يعاني من حصوة بالكلى اليسرى، وتم تجهيزه لإجراء التدخل الجراحي اللازم، حيث خضع لعملية تفتيت الحصوة باستخدام المنظار المرن والليزر، مع تركيب دعامة بالحالب الأيسر باستخدام المنظار.
وأضافت أن العملية سارت بسلاسة ودون مضاعفات أثناء إجرائها، وكانت العلامات الحيوية للمريض مستقرة عقب انتهائها، وتمت مناقشة إمكانية خروجه من المستشفى بعد استكمال المتابعة الطبية.
وأوضحت أنه قبل استكمال مناقشة خروجه حدث ارتفاع حاد في ضغط الدم، استدعى تدخلا طبيا عاجلا، وتلقى المريض المضاد الحيوي «روسيفين» بجرعة 2 جرام مخففة في 20 مل من محلول الملح عن طريق الحقن المباشر عبر الكانيولا، وظهرت عليه أعراض استدعت التعامل مع الحالة باعتبارها صدمة تحسسية محتملة.
وعلى الفور، جرى استدعاء فريق الاستجابة السريعة واتخاذ الإجراءات الإسعافية اللازمة وفقا للبروتوكولات الطبية المتبعة، وعقب تعرض المريض لتوقف في عضلة القلب تم تفعيل الإنعاش القلبي الرئوي واستطاع الفريق الطبي استعادة النبض.
ونظرا لما تعرض له المريض من مضاعفات صحية، نُقل إلى وحدة الرعاية المركزة ووضع على جهاز التنفس الصناعي مع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة، وأوضح التقرير أن عضلة القلب استعادت عملها بصورة طبيعية دون الحاجة إلى أدوية داعمة للقلب، إلا أن المريض تعرض لمضاعفات في الرئة نتيجة نقص الأكسجين خلال فترة توقف القلب، ولا يزال تحت الرعاية الطبية المكثفة دون تحسن في درجة الوعي حتى تاريخ صدور التقرير.
وأكدت جامعة عين شمس أنها أجرت تحقيقا ومراجعة للإجراءات الطبية المتخذة في التعامل مع الحالة، وخلصت المراجعة إلى سلامة الإجراءات الطبية التي اتبعها الفريق المعالج وعدم ثبوت وجود مخالفة في الإجراءات الطبية المقدمة للمريض.
كما أوضحت الجامعة أن الصدمة التحسسية الحادة من المضاعفات الطبية المعروفة التي قد تحدث بصورة مفاجئة عند إعطاء بعض الأدوية حتى مع الالتزام بالإجراءات الطبية الصحيحة، وأن حدوثها لا يمثل في حد ذاته دليلا على إعطاء دواء خاطئ أو ارتكاب خطأ طبي.
وشددت الجامعة على أن سلامة المرضى والحفاظ على حياتهم تأتي في مقدمة أولوياتها، وأن جميع الشكاوى والملاحظات المتعلقة بالخدمات الطبية تخضع للفحص والمراجعة من خلال الجهات المختصة، مع الالتزام الكامل بحقوق المرضى وذويهم.
وأكدت استمرار تقديم جميع أوجه الرعاية الطبية اللازمة للمريض ومتابعة حالته الصحية بصورة دقيقة، مع خالص التمنيات له بالشفاء العاجل.
