قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر خاضت على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية حربًا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الوطن من الشهداء والمصابين.
وأضاف السيسي، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، أن التحدي الرئيسي الذي واجه مصر في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، مشيرًا إلى أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن ومقدراته في عامي 1973 و2013.
وأوضح أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، محذرًا من محاولات تشويهها أو طمس الحقائق التاريخية، لما لذلك من تأثير على قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ.
وأشار الرئيس إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن، مؤكدًا أن عملية بناء الدولة جهد متواصل لا يتوقف، وأن الجميع يتحمل مسؤولية تعزيز الوعي العام والتصدي للحملات التي تستهدف استقرار الدولة وتماسكها، لا سيما المحاولات الرامية إلى إسقاط الدول من الداخل.
وفيما يتعلق بتصريحات إسرائيلية بشأن سيناء، شدد السيسي على أن مصر استعادت كامل أراضيها، ولا مطامع لها تجاه أحد، وأن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها القومي.
وأكد الرئيس أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر خلال المنعطفات الصعبة التي مرت بها في عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها، محذرًا من أن تعرض البلاد لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 قد تترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.
