دراسة: مؤشر كتلة الجسم وحده قد يبالغ في تشخيص سمنة الأطفال

نبذة عن المقال
دراسة أسترالية وجدت أن اعتماد مؤشر كتلة الجسم وحده قد يصنف بعض الأطفال والمراهقين ضمن السمنة رغم غياب مضاعفات صحية مرتبطة بزيادة الدهون.

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في أستراليا أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده قد يؤدي إلى تصنيف بعض الأطفال والمراهقين على أنهم مصابون بالسمنة، رغم عدم ظهور مضاعفات صحية مرتبطة بزيادة الدهون في أجسامهم، وذلك وفقًا لما نشرته فوكس نيوز.

وأوضحت الدراسة أن تطبيق تعريف عالمي جديد للسمنة السريرية، يتجاوز قياسات مؤشر كتلة الجسم التقليدية ويركز على التأثيرات الصحية الفعلية لزيادة الدهون، أدى إلى انخفاض نسبة الأطفال والمراهقين المصنفين ضمن فئة السمنة السريرية إلى ما بين 2.1% و4.9%، مقارنة بنسب تتراوح بين 7% و10.8% وفقًا للمعايير التقليدية.

ويعتمد التعريف الجديد على توصيات لجنة دولية من الخبراء الطبيين، اجتمعت بمبادرة من المجلة الطبية The Lancet، ويشترط وجود دليل على زيادة الدهون في الجسم، إلى جانب مشكلات صحية مرتبطة بها أو قيود تؤثر على الأنشطة اليومية.

وتشمل المؤشرات الصحية التي يأخذها التعريف الجديد في الاعتبار ارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات السكر في الدم، وضعف القدرة على الحركة، ومشكلات النوم، بدلًا من الاعتماد على الوزن والطول فقط لتحديد الحالة الصحية للطفل.

ونقلت فوكس نيوز عن الدكتورة دانييل لونغمور، طبيبة الأطفال في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال، أن مؤشر كتلة الجسم يقيس حجم الجسم، لكنه لا يحدد بدقة ما إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة، مشيرة إلى أهمية فهم تأثير نسبة الدهون في الجسم على الصحة.

وأضافت أن بعض الأطفال الذين يصنفهم مؤشر كتلة الجسم ضمن فئة السمنة يتمتعون بالنشاط البدني، وينامون جيدًا، ويمارسون أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، دون وجود مضاعفات صحية واضحة.

وبحسب الدراسة، التي حللت بيانات ما يقرب من 800 ألف شخص عبر مراحل عمرية مختلفة، تختلف معدلات السمنة السريرية باختلاف العمر، إذ ترتفع خلال مرحلة البلوغ، لتصل إلى نحو 52% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا.

ويشير ذلك إلى أهمية تقييم الآثار الصحية لزيادة الدهون، خاصة مع التقدم في العمر، عندما تصبح المشكلات الصحية المزمنة أكثر شيوعًا.

وتأتي النتائج بالتزامن مع تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن، ومنها الأدوية التي تعمل على مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون.

لكن لونجمور أوضحت أن البيانات التي اعتمدت عليها الدراسة تعود إلى فترة سابقة لاستخدام هذه الأدوية على نطاق واسع، ما يجعل تأثيرها طويل المدى على معدلات السمنة السريرية مجالًا يحتاج إلى مزيد من البحث.

وأكدت أن التعريف الجديد يمثل خطوة نحو تحسين تشخيص السمنة، لكنه لا يلغي أهمية الوقاية والتدخل الصحي المبكر، واتباع أنماط حياة صحية، خصوصًا لدى الأطفال الأكثر عرضة للمشكلات المرتبطة بزيادة الوزن.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#The Lancet#دانييل لونغمور#سمنة الأطفال#مؤشر كتلة الجسم#معهد مردوخ لأبحاث الأطفال