كشف النجم الأمريكي سيلفستر ستالون، بطل سلسلة أفلام روكي، عن حجم الإصابات التي تعرض لها خلال مسيرته الفنية في هوليوود بسبب إصراره على أداء المشاهد الخطيرة بنفسه، مؤكدًا أن تلك التجربة تركت آثارًا صحية مستمرة على جسده.
وبحسب تقرير نشره موقع رادار أونلاين، وصف ستالون، البالغ من العمر 80 عامًا، نفسه بأنه «أحمق» بسبب المخاطرة بصحته خلال تصوير مشاهد الأكشن، مشيرًا إلى أنه لا يشعر بالفخر تجاه الإصابات التي تعرض لها، بل يرى أنه كان بإمكانه تجنب كثير منها لو استعان بمتخصصين في تنفيذ المشاهد الخطيرة.
وأوضح ستالون أن الإصابات التي تعرض لها تراكمت على مدار سنوات عمله، مشيرًا إلى أنه خضع لـ9 عمليات جراحية في الظهر، و3 عمليات لدمج فقرات الرقبة، إلى جانب تعرضه لخلع في كلا الكتفين.
وأضاف أن حالته الصحية تأثرت بشدة بعد الانتهاء من تصوير فيلم «The Expendables» عام 2010، موضحًا أن التعامل مع الألم أصبح جزءًا من حياته، وأنه لم يعد قادرًا على استعادة حالته الجسدية السابقة بالكامل.
وقال ستالون: لقد تعرضت للإصابة مرات عديدة، مشيرًا إلى أن الحديث عن المشكلات الجسدية التي عانى منها قد يستغرق وقتًا طويلًا.
ووجّه نجم روكي رسالة إلى الممثلين الشباب، نصحهم خلالها بعدم المخاطرة بأجسادهم من أجل الظهور بمظهر الشجاع أو الاستحواذ على الاهتمام، داعيًا إياهم إلى ترك تنفيذ المشاهد الخطيرة للمتخصصين.
وقال ستالون، في تصريحات نقلها التقرير عن قناة «فوكس نيوز»، إن الممثلين لا ينبغي لهم محاولة التغلب على قوانين الفيزياء، موضحًا أن السقوط والاصطدام قد يؤديان إلى إصابات يصعب التعافي منها.
وأكد أنه لا يعتبر الإصابات التي تعرض لها وسامًا للفخر، قائلًا إنه لا يشعر بالاعتزاز لأنه ألحق كل هذا الضرر بجسده، بل يعتقد أنه أخطأ عندما أصر على تنفيذ تلك المشاهد بنفسه.
وتطرق ستالون إلى التغيرات التي شهدتها صناعة السينما الأمريكية على مدار العقود الماضية، منذ تقديم فيلم Rocky عام 1976، معتبرًا أن استوديوهات الإنتاج أصبحت أقل استعدادًا للمخاطرة مقارنة بالماضي.
وأشار إلى أن صناعة السينما باتت، من وجهة نظره، أكثر اهتمامًا بالحسابات التجارية ومؤشرات الشهرة وعدد المتابعين، على حساب المغامرة الفنية التي كانت تمنح بعض الأفلام فرصة الوصول إلى الجمهور.
وفي سياق آخر، تحدث ستالون عن فيلم السيرة الذاتية الجديد «I Play Rocky»، الذي يتناول كفاحه لإنتاج فيلم روكي الأصلي خلال سبعينيات القرن الماضي.
ويجسد الممثل أنتوني إيبوليتو شخصية ستالون في شبابه، بينما يتولى بيتر فاريللي إخراج العمل، الذي كان مقررًا طرحه في دور السينما الأمريكية خلال نوفمبر 2026، وفقًا للتقرير.
وأعرب ستالون عن مشاعر متباينة تجاه مشاهدة قصة حياته تُعاد على الشاشة، مازحًا بأنه لا يزال على قيد الحياة، ومتسائلًا عما إذا كان الحديث عن سيرته الذاتية قد جاء مبكرًا بعض الشيء.
