ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عقب تقارير عن هجوم استهدف مبنى إداريًا تابعًا لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، إلى جانب مخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الخام عبر مضيق هرمز.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 106.10 دولار للبرميل، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95.15 دولار للبرميل، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الصراع في المنطقة وانعكاساته المحتملة على تدفقات النفط العالمية.
ووفقًا لـ رويترز، قال محللون إن الهجمات على السفن المارة عبر مضيق هرمز والتوترات بين السعودية والحوثيين تعزز المخاوف من تراجع صادرات النفط من المنطقة، وهو ما يدعم الأسعار، رغم استمرار تدفقات الصادرات عند مستويات مستقرة حتى الآن.
وفي هذا السياق، أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن هجومًا للحوثيين استهدف مبنى إداريًا تابعًا لشركة أرامكو في الظهران، ما أسفر عن اندلاع حريق محدود. كما تزايدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية بعد تقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات داخل مضيق هرمز، إلى جانب إعلان وسائل إعلام إيرانية غرق سفينة حاويات إثر اصطدامها بلغم بحري واشتعال النيران فيها.
وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات ارتفاع تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، خلال سبتمبر، لتتجاوز 81% من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بتعافي الصادرات السعودية، في حين تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر وفقًا للبيانات الواردة، في ظل الحصار الأمريكي.
وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة تخفيفًا مؤقتًا للعقوبات المفروضة على الوقود الروسي، في خطوة تستهدف دعم إمدادات الأسواق العالمية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بارتفاع إنتاج روسيا من النفط الخام بمقدار 65 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميًا، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت الوكالة إلى أن محدودية الطاقة التشغيلية لمصافي التكرير الروسية قد تحد من تأثير تخفيف القيود على صادرات الديزل الروسي، مع توقعات باستمرار نقص إمدادات الديزل خلال جزء كبير من العام المقبل.
وفي أوروبا، اقترحت المفوضية الأوروبية تأجيل تطبيق قواعد انبعاثات الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام، استجابة لضغوط من عدد من الحكومات، من بينها فرنسا والولايات المتحدة. وكانت القواعد المقترحة ستُلزم الموردين الأجانب بمراقبة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والإبلاغ عنها.
وتظل أسعار النفط تحت تأثير عاملين رئيسيين، هما تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات، والتطورات المتعلقة بإنتاج النفط والوقود وتدفقاتهما إلى الأسواق العالمية.
