قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع الدولار الأمريكي عالميًا وتزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يفرضان ضغوطًا على العملات المختلفة، بما فيها الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن ارتباط الدولار بالأسعار في مصر يكتسب أهمية خاصة في ظل اعتماد الدولة على الاستيراد بصورة كبيرة.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر عبر شاشة قناة «MBC مصر»، أن مؤشر الدولار الأمريكي «DXY» سجل مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، بالتزامن مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يضغط على العملات الأخرى.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن نظام سعر الصرف المرن لا يزال يحتاج إلى مزيد من التكيف من جانب المواطنين والتجار، لافتًا إلى أن التعامل مع تحركات سعر الدولار وفقًا لآليات السوق يمثل تحديًا في ظل عدم الاعتياد على هذه التغيرات.
وأشار إلى أن حالة الركود النسبي التي تشهدها السوق، وفقًا للمؤشرات الاقتصادية، ومن بينها مؤشر مديري المشتريات، قد تحد من رغبة البعض في المضاربة على الأسعار، رغم الضغوط الناتجة عن تحركات سعر الصرف والتوقعات بارتفاع الدولار.
وفيما يتعلق بزيادة أسعار بعض السلع خلال الساعات الماضية، ومنها مواد البناء والتشطيب وبعض مستلزمات الكهرباء، أوضح فؤاد أن بعض التجار يعتمدون على ما يُعرف بسعر استرداد المخزون عند تحديد الأسعار، إذ يضعون في اعتبارهم تكلفة شراء البضائع البديلة عند إعادة تكوين المخزون، وهو ما قد يدفعهم إلى رفع الأسعار بالتزامن مع توقعات ارتفاع الدولار.
وأشار إلى أن الظروف الحالية تختلف عن الأوضاع التي شهدتها الأسواق قبل عامين أو ثلاثة أعوام، عندما كانت هناك فجوات كبيرة بين أسعار الدولار في القنوات المختلفة، موضحًا أن الفروق التي كانت موجودة آنذاك لم تعد قائمة بالشكل نفسه، مؤكدًا أن توقعات ارتفاع الدولار قد تدفع بعض التجار إلى زيادة الأسعار، لكنه لا يرى أن الوضع الحالي يتيح تكرار ما شهدته الأسواق خلال الفترات السابقة بالصورة نفسها، في ظل اختلاف الظروف الاقتصادية وحالة السوق.
