أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يتطلب الجمع بين قوة المؤسسات الوطنية والتحرك الدبلوماسي ودعم مسار التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن التحديات الخارجية تؤثر بصورة مباشرة في الاستقرار الداخلي، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأمني.
وقال عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة تعكس أهمية الحفاظ على الدولة المصرية وهويتها الوطنية، في ظل التحديات التي واجهتها في عامي 1973 و2013، موضحًا أن حماية الأرض لا تقتصر على القوة العسكرية، وإنما ترتبط أيضًا بالحفاظ على الهوية المجتمعية ومواصلة التنمية.
وأضاف أن إسرائيل لديها أطماع في منطقة الشرق الأوسط ترتبط بمشروعها القومي، لافتًا إلى أن استرداد الأراضي المصرية جاء نتيجة خطة الخداع الاستراتيجي التي نفذها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بالاستفادة من إمكانات القوات المسلحة.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن السادات سعى من خلال اتفاقية كامب ديفيد بضمانة أمريكية إلى تجنيب مصر الدخول في صراع جديد مع إسرائيل، والحفاظ على موارد الدولة وإتاحة الفرصة أمامها للتركيز على البناء والتنمية.
وأشار عاشور إلى أن توظيف الدين في الممارسة السياسية من جانب بعض التنظيمات قد يؤدي إلى الانقسام المجتمعي والصراعات الداخلية، محذرًا من أن الأجندات التفتيتية يمكن أن تهدد وحدة الدولة واستقرارها، وهو ما يجعل الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التنمية الشاملة عنصرين أساسيين في حماية الدولة.
