محكمة النقض: التهديد بإفشاء فيديوهات خادشة للحياء يكتمل متى ثبت قصد بث الرعب

نبذة عن المقال
محكمة النقض تؤكد أن جريمة التهديد تتحقق إذا هدد المتهم المجني عليها بنشر مقاطع خادشة للحياء أو إرسالها لزوجها لحملها على الاستجابة لطلبه

أرست محكمة النقض مبدأً قانونيًا في الطعن رقم 7981 لسنة 93 قضائية بشأن جريمة التهديد بإفشاء مقاطع فيديو خادشة للحياء، مؤكدة أن الجريمة تتحقق متى ثبت أن المتهم هدد المجني عليها بنشر تلك المقاطع أو إرسالها إلى زوجها، بقصد بث الرعب في نفسها وحملها على تنفيذ ما يطلبه منها.

وجاء ذلك في حكمها برفض طعن متهم على حكم صادر بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات، بعد إدانته بتهديد سيدة بإفشاء مقاطع فيديو خادشة للحياء، والاعتداء على حرمة حياتها الخاصة، والتحصل بالتهديد على منفعة جنسية، وإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، والتعرض لسيدة أخرى بالطريق العام.

متى تتحقق جريمة التهديد بإفشاء فيديوهات خادشة للحياء؟

أكدت محكمة النقض أن جريمة التهديد المنصوص عليها في المادة 327 من قانون العقوبات تتحقق إذا وقع التهديد كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال، وكان مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر.

وأوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه أثبت قيام المتهم بتهديد المجني عليها بإفشاء مقاطع الفيديو التي صورها على هاتفه، وإرسالها إلى زوجها إذا لم تستجب لطلبه، وهو ما اعتبرته كافيًا لاستظهار الركن المادي لجريمة التهديد وفقًا للتعريف القانوني.

وأضافت أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتوافر متى ثبت أن الجاني ارتكب التهديد مدركًا أثره في إيقاع الرعب في نفس المجني عليها، وأنه أراد تحقيق هذا الأثر لحملها على الاستجابة لطلبه تحت وطأة الخوف.

هل يشترط أن تتحدث المحكمة صراحة عن القصد الجنائي؟

أوضحت محكمة النقض أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث استقلالًا عن القصد الجنائي في جريمة التهديد، متى كان مفهومًا من عبارات الحكم وصراحة التهديد وظروف الواقعة التي أوردها، وأكدت أن استخلاص توافر أركان الجريمة من الوقائع والأدلة يدخل في سلطة محكمة الموضوع، ما دام استنتاجها سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق.

لماذا رفضت النقض إقرار المجني عليها بالعدول عن الاتهام؟

ورفضت المحكمة ما تمسك به المتهم بشأن تقديم إقرار موثق من المجني عليها يفيد عدم اتهامه بالجرائم المسندة إليه، مؤكدة أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في مرحلة من مراحل التحقيق دون أخرى، ولا تلتزم ببيان أسباب ترجيحها إحدى الروايتين على الأخرى متى أفصح حكمها عن اطمئنانها إلى ما أخذت به، وشددت على أن مناقشة تقدير أقوال الشهود والمفاضلة بينها تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع، ولا يجوز إعادة الجدل بشأنها أمام محكمة النقض.

لا مصلحة للمتهم في مناقشة الجرائم الأخرى

وأكدت المحكمة أن الحكم المطعون فيه اعتبر الجرائم المسندة إلى المتهم جريمة واحدة، وعاقبه بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد، وهي التهديد بإفشاء مقطع الفيديو الخادش للحياء لحمله على تنفيذ طلباته، وبناءً على ذلك رأت المحكمة أنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن الجرائم الأخرى التي دانه بها، ما دامت المحكمة قد أوقعت عليه عقوبة الجريمة الأشد وحدها، تطبيقًا للمادة 32 من قانون العقوبات، كما رفضت المحكمة ما أثاره بشأن بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، بعدما أقر المتهم في أسباب طعنه بأنه لم يُقبض عليه، وإنما سلّم نفسه إلى قسم الشرطة.

منطوق حكم محكمة النقض

انتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى وأركان الجرائم التي دان المتهم بها، واستند إلى أدلة سائغة تكفي لحمل قضائه، ولم تثبت أوجه الطعن وجود عيب يستوجب نقض الحكم، وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع برفضه، ليظل حكم السجن لمدة 5 سنوات قائمًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الابتزاز الجنسي#التهديد بفيديوهات خادشة للحياء#القصد الجنائي#جريمة التهديد#قانون العقوبات#محكمة النقض