قال الدكتور وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطني للدراسات، إن حديث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تضمن رسالتين أساسيتين.
وأوضح أن الرسالة الأولى تؤكد نهج الدولة المصرية القائم على الحفاظ على الدولة الوطنية الموحدة ومؤسساتها، باعتبار ذلك أحد أهم الدروس المستفادة من تطورات المنطقة خلال العقد الأخير.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الدول التي تواجه مخاطر التفكيك والتقسيم انهارت، في تقديره، من الداخل قبل أن تتعرض للاستهداف من الخارج، وهو ما يعزز أهمية الوعي والاصطفاف الداخلي والحفاظ على تماسك الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية.
تماسك المؤسسات ضمانة للأمن القومي
وأوضح وليد عتلم أن الإشارة إلى حوار الرئيس السيسي مع المشير محمد طنطاوي، رحمه الله، بشأن ضرورة استمرار الدولة ومؤسساتها أيا كانت الجهة التي تحكم مصر بعد عامي 2012 و2013، تحمل دلالة مهمة تتعلق بأولوية بقاء مؤسسات الدولة واستمرارها في أداء مهامها.
وأكد أن من أبرز عوامل القوة التي تمتلكها مصر أن مؤسساتها وطنية وموحدة، لا سيما المؤسسات المعنية بالأمن القومي، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية، مشددًا على أهمية الحفاظ على تماسك هذه المؤسسات في ظل التحديات الإقليمية المحيطة.
السلام والحلول الدبلوماسية نهج مصري ثابت
وأشار الباحث بالمركز الوطني للدراسات إلى أن الرسالة الثانية تتمثل في التأكيد على تمسك مصر بالسلام وتغليب الحلول السياسية والأدوات الدبلوماسية، لافتًا إلى ضرورة قراءة الرسائل الرئاسية الأخيرة في ضوء ما سبق أن أكده الرئيس السيسي خلال ندوة تثقيفية مرتبطة باحتفالات أكتوبر بشأن قدرة الجيش المصري على تكرار ما حققه من إنجازات.
السلام لا يعني الضعف
وشدد عتلم على أن مصر تريد السلام، لكنها لا تقبل أن يُفهم هذا التوجه باعتباره ضعفًا، موضحًا أن السياسة المصرية لا تقوم على امتلاك أجندات توسعية أو تبني نوايا عدوانية، وإنما تستند إلى التمسك بالسلام مع الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي ومصالحها الوطنية.
