خبراء: رسائل السيسي تؤكد ثوابت مصر في حماية أراضيها ودعم أمن الخليج

نبذة عن المقال
خبراء قالوا إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي حملت رسائل حاسمة بشأن سيناء والقضية الفلسطينية وأمن الخليج، مع تأكيد رفض التهجير والتصعيد.

قال خبراء سياسيون إن الرسائل الواضحة والحاسمة التي وجّهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بالندوة التثقيفية رقم 44، مساء أمس الأول، تعكس ثوابت السياسة المصرية في حماية الأمن القومي وتثبيت الاستقرار في المنطقة.

وأوضحوا أن الرئيس أكد رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين أو المساس بالحقوق التاريخية لإقامة دولتهم المستقلة، إلى جانب دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي والسعي إلى خفض التصعيد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات الصراعات.

موقف واضح بشأن سيناء

وثمّن أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، رد الرئيس السيسي على التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن سيناء، مؤكداً أن مصر استعادت كامل أراضيها وتتمسك بالحفاظ على حدودها وأمنها القومي.

وقال العناني إن كلمات الرئيس تؤكد أن هناك خطاً واضحاً فيما يتعلق بسيناء، لافتاً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصريحات متكررة من الجانب الإسرائيلي، من مجموعة كبيرة من أصحاب الفكر المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، بشأن القوى العسكرية المصرية في سيناء.

وأضاف أن الموقف المصري شديد الوضوح، وقد جاء هذه المرة على لسان الرئيس، وهو ما يعد استكمالاً للمواقف الصادقة التي أكد عليها مراراً، وهي أن الدولة المصرية لا تستهدف سوى الحفاظ على أمنها وأراضيها ولن تسمح بأي حال من الأحوال بمخططات التهجير وغير ذلك.

وأكد أن الأرض المصرية التي تم استعادتها هي أرض رويت بدماء المصريين والكثير من التضحيات، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس تؤكد ثوابت الدولة المصرية التي لن تتغير تحت أي ظرف من الظروف.

رسائل إقليمية أوسع

وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس حرص في كلمته الأخيرة على التطرق بصورة مباشرة إلى عدد من القضايا الإقليمية، موضحاً أن حديثه تضمن رسائل مهمة بشأن تطورات الأحداث في المنطقة، إلى جانب استعراض وقائع عايشها خلال مراحل سابقة من مسيرته.

وأوضح فهمي أن كلمة الرئيس السيسي لم تعتمد على نص مكتوب أو خطاب معد مسبقاً، وإنما استندت إلى مجموعة من النقاط الرئيسية التي تناولها بهدف الربط بين الأحداث وتوضيح دلالاتها، مشيراً إلى أن الرئيس تحدث باعتباره شاهداً على وقائع شارك في متابعتها.

ونوّه بأن كلمات الرئيس في مناسبات سابقة تضمنت إشارات مشتركة إلى عدد من القضايا، من بينها الإرهاب والتحديات التي واجهتها الدولة، لكن الكلمة الأخيرة اتسمت بقدر أكبر من المباشرة في تناول بعض النقاط.

وأكد أن من بين الرسائل التي أراد الرئيس إيصالها تقديم رواية للأجيال القادمة بشأن الأحداث التي شهدتها مصر، انطلاقاً من موقعه ومسؤوليته خلال تلك المرحلة وما أتيح له من متابعة مباشرة لتطوراتها.

ثوابت الموقف المصري تجاه فلسطين والخليج

وقالت الدكتورة نهال الشافعي، الباحثة في الشئون الاستراتيجية، إن هناك ثوابت للموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين يظل مرهوناً بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشددت على وحدة الأراضي الفلسطينية، وعلى أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وضرورة ربطه بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وأضافت أن مصر ترفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مع تمسكها بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، فضلاً عن دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كل القطاع مع تمكين المؤسسات الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها.

وأشارت إلى أن مصر تولي أهمية بالغة لتسوية النزاعات والأزمات القائمة في المنطقة بالوسائل السلمية والمسارات السياسية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وتابعت أن مصر تؤكد ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية وفقاً لقواعد وأحكام القانون الدولي، كما أن الأمن القومي في الخليج هو أمن قومي لمصر، والأمن القومي لمصر هو أمن قومي للخليج، وأنها تدعم استقرار دول الخليج العربي بشكل كامل ومستمر وترفض إقحامها أو الزج بها في صراعات وحروب مع التمسك بالحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأمن القومي#الخليج#السيسي#القضية الفلسطينية#سيناء