أكد عدد من مشايخ سيناء أن سلسلة المشروعات القومية التي نفذتها الدولة أعادت الحياة إلى محافظتي شمال وجنوب سيناء بعد سنوات الحرب على الإرهاب، وشملت مجالات الإسكان والطرق والمياه والزراعة والبنية التحتية.
وقال الشيخ عبدالله جهامة، أحد مشايخ سيناء، إن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بتنمية سيناء خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن كلمات الرئيس في مختلف الفعاليات لم تخلُ من ذكر سيناء وأبنائها، وآخرها كلمته خلال الندوة التثقيفية 44.
وأضاف أن الاهتمام بالبوابة الشرقية تضمن إنشاء المصانع والعديد من المشروعات، إلى جانب ربط شمال سيناء بوسط وجنوب سيناء ومدن الدلتا، وإنشاء عدد من المدارس، والاهتمام بالزراعة، وإنشاء التجمعات التنموية التي فاقت تصور السيناوي، لافتاً إلى أن القيادة السياسية تسير بخطى ثابتة في مشروعات التنمية بعد انتهاء الحرب على الإرهاب، مع الإسراع في توطين أكبر عدد من المواطنين.
مشروعات استصلاح وطرق وموانئ
وأكد الشيخ عيسى الخرافين، أحد مشايخ قبائل سيناء، أن مشروعات استصلاح الأراضي ومد شبكات المياه والطرق والسكك الحديدية وإنشاء محطات تحلية المياه طالت مختلف أرجاء أرض الفيروز، ما سهّل نقل المحاصيل الزراعية والسلع من وإلى المحافظات الثلاث.
وأضاف لـ«الوطن» أن ما قدمته الدولة من تنمية لم يكن يخطر يوماً على بال المواطن السيناوي، قائلاً إن من يدخل مدينة رفح حالياً يجد أحدث الطرز الهندسية ومنشآت فخمة على أحدث طراز، فضلاً عن المشروعات التنموية الضخمة التي تستدعي شكر الأهالي للقيادة السياسية بعد توفير جميع سبل الراحة للمواطنين بدءاً من اقتلاع الإرهاب وعودة الحياة إلى طبيعتها بجميع قرى سيناء، وانتهاءً بالمشروعات العملاقة.
وأوضح الشيخ خليل امراحيل، أحد مشايخ عشيرة الليفيتات بمدينة الشيخ زويد، أن سيناء تشهد حصاد مشروعات التنمية التي انطلقت قبل 10 سنوات في جميع المراكز والقرى لتعيد الحياة إلى أبنائها من جديد بعد سنوات عجاف.
وقال إن خطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق ربطت سيناء بالدلتا وحفّزت الاستثمارات بفضل شبكة الطرق والأنفاق التي جرى افتتاحها على مدار السنوات الماضية.
وكشف أن التطوير لم يقتصر على الطرق البرية، بل امتد إلى تطوير ميناء العريش البحري وإعادة تأهيل وتطوير مطار العريش لتشغيله قريباً، مضيفاً أن القيادة السياسية وضعت سيناء في مكانة كبيرة تليق بها سواء من خلال ربطها بمحافظات الدلتا أو ربطها بحراً وجواً كمنطقة واعدة للاستثمار.
10 آلاف وحدة سكنية ومدينة السلام
وأشاد الشيخ درويش أبوجراد، أحد مشايخ قبيلة الرميلات بمحافظة شمال سيناء، بمشروع إنشاء 10 آلاف وحدة سكنية كمدينة جديدة في رفح إلى جانب إنشاء مدينة السلام بهدف مد العمران من الشمال إلى الجنوب.
وقال إن تلك المشروعات تجسد رسالة واضحة بأن التعمير سيشمل كل شبر في أرض الفيروز، مشيراً إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه بإنشاء محطات كهرباء ومحطات مياه الشرب وخطوط غاز وطرق تقديراً للمواطن السيناوي الذي قضى فترة من أكثر الفترات صعوبة في تاريخه بسبب الإرهاب.
وتابع قائلاً: نعيش فترة ازدهار حقيقي تستوجب تسمية تلك الحقبة بأنها عصر سيناء الذهبي، فكل المشروعات التي تتم إقامتها لخدمة المواطنين تبدأ من إنشاء المدارس ومد خطوط الكهرباء وشبكات الإنترنت والطرق ومحطات المياه وعلى رأسها محطة تحلية العريش أحد أكبر محطات التحلية في الوطن العربي.
وفي ما يتعلق بمشروعات التنمية الزراعية، أكد النائب فايز أبوحرب، أحد مشايخ قبيلة الرياشات بمدينة الشيخ زويد، أن الزراعة هي عصب الحياة لسيناء وتحديداً زراعة الزيتون التي عادت مرة أخرى بفضل إنشاء التجمعات التنموية لخلق فرص عمل ودفع عجلة التنمية في مختلف المجالات بشمال سيناء.
وأضاف أن رجوع المواطنين لديارهم لم يكن ليتحقق إلا بالتأكد من أن الدولة قدمت بالفعل ما يليق بهم وأعادت لهم الخدمات من تعليم وصحة وطرق ومياه الشرب وكهرباء بعد سنوات طويلة من المعاناة جرّاء نقص تلك الخدمات.
وأشار إلى أن بدء معركة التنمية سواء في مشروعات البنية التحتية أو فتح سيناء من جديد أمام الاستثمار وخلق فرص عمل للمواطنين استوجب القضاء على الإرهاب في حرب طويلة خاضتها الدولة لتحقيق الاستقرار وبدء حقبة جديدة من الازدهار والتنمية.
