لم تكن انطلاقة هذه الفعاليات مجرد حدث تشكيلى عابر فى أجندة قطاع الفنون التشكيلية، بل بمثابة منصة تضامنية حية، فتزامن الافتتاح مع ذكرى نصر أكتوبر المجيد؛ ليؤكد ارتباط المبدع المصرى بقضايا أمته وهويته، وليمتد الوعى الوطنى إلى أفق إنسانى أوسع يشمل آلام أشقائنا فى غزة، بتخصيص 10% من عائد مبيعات المعرض لصالح أطفال غزة، وذلك عبر الهلال الأحمر المصرى.
أطلق قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور محمود حامد، فعاليات المعرض الفني «جانب آخر من الأشياء» للدكتورة دعاء الدسوقى بقاعة نهضة مصر، بمركز محمود مختار الثقافى.
جاء الافتتاح بحضور الكاتب ناجى الناجى، القائم بأعمال السفارة الفلسطينية فى مصر، والكاتبة سلوى بكر والدكتورة مى التلمسانى والكاتبة إكرام يوسف، وشيماء أبوزيد زيد مديرة مركز محمود مختار الثقافى، وحشد كبير من الفنانين والمثقفين ومحبى الفن التشكيلى.
وأكدت الدكتورة دعاء الدسوقى فى كلمتها: «إن الفن لم يكن يوماً ترفاً، بل هو مقاومتنا الناعمة، وصوتنا حين يعجز الكلام عن التعبير، وهو تأكيدنا أن الحياة رغم كل شىء مستمرة».
وأضافت لـ«الوطن»، أن معرضها «جانب آخر من الأشياء» كان محدداً له موعد الثامن من أكتوبر، ثم تغييره إلى السابع من أكتوبر، ولارتباط اليوم بذكرى مؤلمة، قررت عمل لفتة لأهل غزة بمناسبة هذه الأحداث.
بعد ذلك، تأجل المعرض ليتم افتتاحه فى الثانى عشر من أكتوبر، ورغم التأجيل، قررت تخصيص 10% من مبيعات المعرض لصالح أطفال غزة، تضامناً معهم فى هذا الشهر الذى يجمع بين ذكرى انتصار أكتوبر، ومعاناة أشقائنا فى غزة.
يتضمن المعرض 27 عملاً فنياً، وأكدت «دعاء» أنها من أعمالها الشخصية، وليست مرتبطة بغزة بشكل مباشر، وإنها تحضر للمعرض منذ أربع سنوات، كما تتميز اللوحات بحس الطفولة والعفوية ومرتبطة بعالم الأطفال.
وشددت «دعاء» على أن الفنون هى «القوى الناعمة»، التى تحمل أقوى رسالة للتعبير وإحداث التغيير عبر العصور؛ لقدرتها الكبيرة على ملامسة وجدان الناس وإحداث التأثير المطلوب، كما عبرت عن سعادتها بحضور سفير فلسطين لمجموعة من الفعاليات، مشيرة إلى أنها قامت بدعوته عبر الموقع الإلكترونى للمركز الثقافى.
السفير الفلسطيني: دعاء الدسوقي تمتلك تجربة فنية تستحق التقدير
وأشاد السفير ناجى الناجى، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، بالتجربة الفنية للفنانة التشكيلية دعاء الدسوقى، ومعرضها «الجانب الآخر من الأشياء»، الذى يعكس خصوصية رؤيتها الإبداعية وقدرتها على تقديم مقاربات فنية تفتح آفاقاً جديدة للتأمل، وتدعو إلى اكتشاف أبعاد مختلفة لما وراء التفاصيل الظاهرة.
وأكد «الناجى» أن دعاء الدسوقى تمتلك تجربة فنية تستحق التقدير، مشيراً إلى أهمية الفن فى إثراء المشهد الثقافى، وطرح رؤى متنوعة للعالم، وتعزيز الحوار الإنسانى من خلال الإبداع.
كما ثمَّن مواقف الفنانة الداعمة للقضية الفلسطينية، معرباً عن تقديره لما تبديه من تضامن مع الشعب الفلسطينى، ومؤكداً أهمية الدور الذى يؤديه المثقفون والفنانون المصريون فى التعبير عن القيم الإنسانية وتعزيز ثقافة التضامن والعدالة.
واختتم السفير ناجى الناجى بالتأكيد على اعتزازه بالتجارب الإبداعية التى تثرى الحياة الثقافية، متمنياً للفنانة دعاء الدسوقى مزيداً من النجاح والتألق فى مسيرتها الفنية.




السفارة الفلسطينية.
الفنون التشكيلية.
سوق الفن العالمي.
