قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن سر نجاح مصر في الاحتفاظ بالمستوى الذهبي لمنظمة الصحة العالمية على مسار التخلص من التهاب الكبد الفيروسي «سي» يتمثل في بناء منظومة صحية مستدامة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة لم تكتفِ بالنجاح الذي حققته حملة «100 مليون صحة» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن وزارة الصحة تحولت استراتيجيًا من حملات الفحص والعلاج واسعة النطاق إلى منظومة مستدامة تضمن استمرار اكتشاف الإصابات وعلاجها ومنع انتقال العدوى والحفاظ على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية.
توطين صناعة الدواء
وأوضح عبد الغفار أن نجاح منظومة مكافحة التهاب الكبد الفيروسي «سي» لا يقتصر على اكتشاف المرض، بل يشمل الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن توطين صناعة الأدوية المضادة للفيروسات وإنتاجها محليًا أسهما في إتاحة العلاج لنحو 4.5 مليون مواطن.
وأضاف أن تكلفة الدواء كانت تصل في السابق إلى 28 ألف دولار للعلبة، التي تبلغ قيمة الحبة الواحدة منها نحو ألف دولار، قبل أن تنخفض إلى 300 دولار، فيما وصلت تكلفة الكورس العلاجي المحلي، الذي يمتد لثلاثة أشهر، إلى 900 جنيه.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية اعترفت بالدواء المحلي واعتبرته مماثلًا تمامًا للعلاج الأصلي، ما أتاح استخدامه على نطاق واسع.
استمرار العمل على الحالات المتبقية
ولفت إلى أن القدرة الوطنية المصرية على تصنيع الدواء محليًا كانت عنصرًا مهمًا في إتاحة العلاج لملايين المواطنين ودعم استدامة النتائج التي حققتها الدولة في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي «سي».
وشدد على أن المنظومة الصحية تواصل العمل على اكتشاف الحالات النادرة القليلة التي لا تزال تُسجَّل، وتقديم الكورس العلاجي لها، بما يدعم استمرار الحفاظ على الإنجاز الذي حققته مصر في هذا الملف.
