أطلقت شركة ميتا نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان يحمل اسم Muse Spark Open، وتصفه بأنه من أقوى النماذج الأمريكية من هذه الفئة، مع إمكانية تشغيله محليًا على أجهزة ماك التابعة لشركة أبل، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات المطورين في البرمجة وتنفيذ المهام المعقدة.
ويعتمد النموذج الجديد على 816 مليار معلمة، مع نافذة سياق تصل إلى مليون رمز، ما يتيح له التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات ضمن المهمة الواحدة. ووفقًا لنتائج اختبارات التقييم التي نشرتها ميتا، الخميس، حقق النموذج أداءً متقدمًا مقارنة بعدد من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان المتداولة.
ورغم الإمكانات التي يقدمها Muse Spark Open، فإن تشغيله محليًا يتطلب قدرات حوسبة وذاكرة ضخمة، إذ يحتاج إلى ذاكرة وصول عشوائي بسعة لا تقل عن تيرابايت واحد، وفقًا لما أورده موقع «Engadget».
وتجعل هذه المتطلبات تشغيل النموذج أكثر ملاءمة لأجهزة Mac Studio المجهزة بإمكانات ذاكرة وحوسبة مرتفعة، بدلًا من أجهزة ماك التقليدية ذات الموارد المحدودة.
ويتيح التشغيل المحلي معالجة المهام على الجهاز نفسه، بدلًا من الاعتماد الكامل على خوادم خارجية، لكنه يظل مرتبطًا بتوافر الموارد اللازمة، فضلًا عن متطلبات الإعداد والتوافق البرمجي.
ويتميز Muse Spark Open بقدرته على التعامل مع أنواع مختلفة من البيانات، بما يشمل النصوص والصور، إلى جانب تصميمه لتنفيذ مهام البرمجة المعقدة وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على إنجاز سلسلة من الخطوات لتحقيق هدف محدد.
وقالت ميتا إنها دمجت النموذج مع أداة Muse Code، وهي أداة برمجية تعمل من خلال سطر الأوامر وتستفيد من الذكاء الاصطناعي، واستخدمته في مجموعة من المهام، من بينها إصلاح الأخطاء البرمجية وإضافة مزايا جديدة وتنفيذ عمليات بناء متكاملة لعميل منصة التواصل الاجتماعي Mastodon.
كما اختبرت الشركة قدرات النموذج في برنامج DaVinci Resolve المتخصص في تحرير الفيديو، حيث استخدمته لمراجعة اللقطات واختيار المقاطع وقصها، بما يعكس إمكانية توظيفه في بعض مهام الإنتاج المرئي إلى جانب الاستخدامات البرمجية.
وتمنح نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان المطورين مرونة أكبر في تشغيل النماذج وتخصيصها ودمجها داخل تطبيقاتهم، وفقًا للشروط التي تحددها تراخيص الاستخدام، كما قد تتيح تقليل الاعتماد على الخدمات السحابية المدفوعة في بعض حالات الاستخدام.
وتختلف هذه النماذج عن الأنظمة مغلقة المصدر التي تحتفظ الشركات المطورة بمعظم مكوناتها الداخلية، وتتيح الوصول إليها عادةً من خلال تطبيقات أو واجهات برمجية محددة.
ومع ذلك، فإن إتاحة أوزان النموذج لا تعني بالضرورة نشر جميع بيانات التدريب أو تفاصيل تطويره، كما أن التكلفة الإجمالية لتشغيله تعتمد على حجم الموارد المطلوبة وكفاءة الأجهزة والبنية التحتية المستخدمة.
ويعزز إطلاق Muse Spark Open المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في مجال النماذج التي يمكن تشغيلها وتخصيصها محليًا، مع بقاء متطلبات الذاكرة والحوسبة عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتشار استخدامه بين المطورين والشركات.
