ارتفعت توقعات الأسواق المالية بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب في 28 أكتوبر الجاري، بعد تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش التي قال فيها إن بيانات التضخم الأخيرة لم تغير رؤيته العامة للاقتصاد الأمريكي، وفقًا لصحيفة فيننشال تايمز.
تصريحات رئيس الفيدرالي في بانكوك
وانخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الشهر الجاري إلى نحو 15% وفقًا لعقود أموال الفيدرالي الآجلة، مقارنة بنحو 27% قبل الكلمة و55% عقب صدور بيانات التضخم الاستهلاكي يوم الأربعاء الماضي، ما عكس تحولًا ملحوظًا في تسعير المتعاملين للسياسة النقدية.
وأوضح وارش، خلال مشاركته في قمة صندوق النقد الدولي ببانكوك، أن التطورات الاقتصادية الصادرة خلال الشهر الماضي جاءت متوافقة بوجه عام مع التقديرات التي اعتمد عليها الفيدرالي عندما اتخذ قرار رفع تكاليف الاقتراض لأول مرة منذ ثلاث سنوات في سبتمبر الماضي.
وأظهرت بيانات سبتمبر قفزة في التضخم الاستهلاكي إلى 3.7% نتيجة ارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بتبعات حرب إيران، إلى جانب صعود التضخم الأساسي إلى 2.6%، وهو ما جدد مخاوف ضغوط الأسعار لدى البنوك المركزية العالمية.
ورغم هذه الضغوط، رفض وارش الإفصاح المسبق عن توجهات التصويت، مؤكدًا التزامه بإنهاء سياسة التوجيهات المستقبلية المباشرة، في حين يرى خبراء جولدمان ساكس أن تصريحات قيادات الفيدرالي ترجح التوقف المؤقت في أكتوبر وتأجيل الزيادة الأخيرة لهذا العام إلى اجتماع ديسمبر المقبل.
ودعمت تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي ومسؤولين آخرين هذا التوجه المتأني، مشيرين إلى عدم وجود حاجة ملحة للتعجل في خطوة التشديد النقدي المقبلة، مما أدى لتردد الدولار وانخفاضه بنسبة 0.1% مقابل العملات الرئيسية.
