منتدى مصر 2026 يفتح ملف المحليات ودور الأحزاب واستعادة ثقة المواطن

نبذة عن المقال
مشاركون في منتدى مصر 2026 دعوا إلى تفعيل المجالس المحلية وتطوير أداء الأحزاب، مؤكدين أن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ترتبط بآليات متابعة واضحة.

تزامناً مع انعقاد منتدى مصر 2026، برزت دعوات إلى تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة وتطوير أداء الأحزاب السياسية، باعتبار ذلك من المسارات المرتبطة بتعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام واستعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن القيمة الحقيقية للمنتدى لا تُقاس بعدد جلساته أو حجم الحضور الإعلامي، وإنما بقدرته على الاستماع إلى المواطنين ومناقشة مشكلاتهم بموضوعية، وتحويل الآراء والمقترحات إلى سياسات وقرارات قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن المواطن يحتاج إلى معرفة ما تحقق من أهداف، وما لا يزال يواجه تحديات، والأسباب وراء أوجه القصور، والخطوات المطلوبة لمعالجتها، معتبراً أن المصارحة والشفافية وإتاحة المجال لطرح الأسئلة الصعبة تمثل عناصر أساسية لإنجاح أي حوار وطني.

وشدد الشهابي على أن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة تتعزز عندما يشعر بأن صوته مسموع، وأن مقترحاته تخضع للدراسة والمتابعة، مشيراً إلى أن نجاح المنتدى يرتبط بوجود آليات واضحة لمتابعة التوصيات، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها، وقياس أثرها على أرض الواقع.

وأكد أن استمرار غياب المجالس المحلية يمثل فجوة في منظومة المشاركة الشعبية والرقابة المحلية، مشيراً إلى أن المادة 180 من الدستور المصري تنظم انتخاب هذه المجالس، وتحدد ضمانات لتمثيل فئات المجتمع فيها، بما يشمل الشباب والمرأة والعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة.

واعتبر أن تفعيل الحكم المحلي لا يمثل مجرد مسألة إدارية، وإنما يرتبط بتوسيع المشاركة الشعبية وترسيخ المسؤولية والمساءلة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين لاختيار ممثليهم على المستوى المحلي، بما يعزز التواصل المباشر بين الأهالي والجهات المعنية باحتياجاتهم.

ومن جانبه، قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، إن منتدى مصر 2026 يمثل منصة وطنية تجمع المواطنين والخبراء والمتخصصين وصناع القرار وممثلي الأحزاب والمجتمع المدني، بما يتيح تبادل الرؤى حول أولويات الدولة والتحديات التي تواجه المجتمع.

وأشار إلى أهمية الانتقال من مجرد عرض الأفكار إلى تقييم أثر السياسات العامة على حياة المواطنين، وتطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات، مع ضرورة استمرار الحوار بصورة مؤسسية تضمن تحويل المقترحات إلى نتائج ملموسة.

وفيما يخص المشاركة، شدد أبو العطا على ضرورة الاستناد إلى بيانات واضحة في تقييم تفاعل المواطنين، بعيداً عن الانطباعات العامة، موضحاً أن ضعف المعرفة بآليات المشاركة، أو صعوبة الوصول إلى منصاتها، أو عدم وضوح مصير المقترحات، قد تمثل عوامل تستدعي المعالجة إذا ظهرت مؤشرات على تراجع التفاعل.

وعلى صعيد تطوير الأداء الحزبي، أكد أن الأحزاب مطالبة بتوسيع المشاركة الداخلية وإفساح المجال أمام الشباب والمرأة والكفاءات الجديدة، إلى جانب تعزيز حضورها في الشارع، وتطوير أدوات التواصل الجماهيري، وتقديم برامج تعبر عن تطلعات المواطنين وتستجيب لاحتياجاتهم.

وفيما يتعلق بغياب المجالس المحلية المنتخبة، أوضح أن وجود هذه المجالس يسهم في متابعة الخدمات العامة وتعزيز الرقابة المجتمعية في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام الكوادر الشابة لاكتساب الخبرة في العمل العام والتدرج نحو المسؤوليات السياسية.

وشدد على أن استكمال منظومة الإدارة المحلية يتطلب إطاراً تشريعياً ومؤسسياً واضحاً، وتأهيل الكوادر، وتحديد الاختصاصات والمسؤوليات وآليات المساءلة، بما يضمن استجابة أسرع لاحتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات.

ومن جانبه، أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الحكم على مستوى المشاركة في منتدى مصر 2026 لا يمكن أن يقتصر على أعداد التسجيل، بل يجب أن يمتد إلى طبيعة المقترحات المقدمة ومدى واقعيتها، والاستعداد الحقيقي للمشاركة في المناقشات.

وأضاف أن تراجع المشاركة، إن حدث، قد يرتبط بتجارب سابقة في الحوار لم تحقق المخرجات التي توقعها المشاركون، وهو ما يبرز أهمية أن تكون نتائج المنتديات والحوارات واضحة وقابلة للمتابعة، حتى يشعر المواطن بأن مشاركته تحدث فارقاً حقيقياً.

وفيما يتعلق بإصلاح الحياة الحزبية، أكد سلامة أن الأحزاب تمثل العمود الفقري للحياة السياسية، نظراً إلى دورها في التنشئة السياسية والتدريب وبناء الكوادر وإتاحة فرص المشاركة العامة، لكنه أشار إلى أن تطوير هذا الدور يتطلب إعادة تقييم أداء الأحزاب وقدراتها على الوصول إلى قواعد شعبية، في ظل تعدد الأحزاب وضعف قدرتها على التواصل الفعّال مع المواطنين.

وشدد على أهمية بناء قدرات الأحزاب وتطوير أدوات عملها، إلى جانب توافر بيئة تسمح لها بممارسة أدوارها، بما يعزز قدرتها على الانتقال من الوجود التنظيمي إلى التأثير الفعلي في المجتمع.

وفي ملف المحليات، أشار سلامة إلى أن غياب المجالس المحلية يؤثر في الحياة السياسية، مؤكداً أهمية وجود مجالس منتخبة تتولى الرقابة على الأداء التنفيذي المحلي، بما يسهم في ضمان جودة الخدمات وكفاءتها، وتعزيز المشاركة الديمقراطية على المستوى المحلي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأحزاب السياسية#المحليات#حسن سلامة#حسين أبو العطا#منتدى مصر 2026#ناجي الشهابي