أكدت قيادات نقابية ومهنية أن الدور الأساسي للنقابات يظل مرتبطًا بالدفاع عن حقوق الأعضاء وتحسين أوضاعهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة لهم في مجالات الرعاية الصحية والمعاشات والحماية الاجتماعية.
وجاءت هذه المواقف خلال مناقشات تناولت أولويات العمل النقابي وحدود التوازن بين تقديم الخدمات والمشاركة في القضايا العامة، مع التشديد على أن العمل النقابي يجب ألا يتحول إلى ساحة للصراعات أو الحسابات السياسية على حساب مصالح القواعد المهنية والعمالية.
عبدالحي: قوة النقابة تقاس بقدرتها على الاستجابة لاحتياجات أعضائها
وقال الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء ورئيس اتحاد المهن الطبية، إن الدور الأساسي لأي تنظيم نقابي يتمثل في الدفاع عن أعضائه والحفاظ على حقوقهم المهنية والعمل على تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أنه لا يمكن اختزال العمل النقابي في المواقف العامة أو المشاركة في النقاشات السياسية.
وأضاف أن العضو ينتظر من نقابته أن تكون إلى جواره عندما يحتاج إلى خدمة أو يواجه أزمة أو يبحث عن حماية له ولأسرته، مشيرًا إلى أن العمل النقابي لا يتعارض مع الاهتمام بالقضايا الوطنية، لكنه يحتاج إلى ترتيب واضح للأولويات يضمن عدم إهمال الملفات اليومية للأعضاء.
القاضي: تطوير آليات تقديم الخدمات بصورة أكثر كفاءة
من جانبه، قال الدكتور أبوبكر القاضي، أمين عام اتحاد المهن الطبية، إن الاتحاد يمثل مظلة مشتركة لنقابات الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين، وهو ما يمنحه مسؤولية مهمة في تنسيق الجهود المتعلقة بالخدمات والرعاية الاجتماعية والتعامل مع الملفات التي تتجاوز حدود النقابة الواحدة.
وأوضح أن الاحتياجات المشتركة للأعضاء تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية ومساندة الحالات التي تحتاج إلى دعم، إلى جانب تطوير آليات تقديم الخدمات بصورة أكثر كفاءة.
وأضاف أن نجاح الاتحادات المهنية يرتبط بقدرتها على تحويل الموارد المتاحة إلى خدمات قابلة للقياس وتعزيز التنسيق بين النقابات المختلفة بما يضمن الاستفادة من الإمكانات المشتركة والتعامل مع احتياجات الأعضاء باعتبارها منظومة متكاملة.
وقال الدكتور السيد خليفة، نقيب الزراعيين وأمين أمانة المهنيين بحزب مستقبل وطن، إن النقابات المهنية مطالبة بأن تكون صوتًا حقيقيًا لأعضائها وأن تعمل على تحسين أوضاعهم والدفاع عن حقوقهم، إلى جانب تطوير قدراتهم المهنية وربطهم باحتياجات سوق العمل.
وأضاف أن المهندس الزراعي يحتاج إلى نقابة تساعده في مواجهة تحديات المهنة وتدعم فرص التدريب والتأهيل وتعالج المشكلات التي تؤثر في مكانته المهنية ومستقبله الاقتصادي، مشيرًا إلى أن العمل النقابي الناجح لا ينفصل عن قضايا المجتمع، خصوصًا عندما ترتبط المهنة بملفات استراتيجية مثل الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.
وفي السياق نفسه، قال خلف الزناتي، نقيب المعلمين، إن نقابة المهن التعليمية تتحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، إلى جانب دعم دورهم في العملية التعليمية باعتبارهم أحد المكونات الرئيسية لبناء الإنسان.
الضوة: الحفاظ على الدور المهني لا يعني الابتعاد عن القضايا العامة
بدوره، قال أبوبكر الضوة، وكيل نقابة المحامين، إن الدور الخدمي للنقابة يتكامل مع رسالتها المهنية المرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات وحماية استقلال المهنة والحفاظ على الضمانات اللازمة لتمكين المحامي من أداء عمله.
وأضاف أن المحامي ينتظر من نقابته أن تكون حاضرة في الملفات التي تمسه بصورة مباشرة سواء تعلقت بالخدمات أو المعاشات أو الرعاية الصحية أو ضمان احترام القواعد المنظمة لممارسة المهنة، مؤكدًا أن الحفاظ على الدور المهني لا يعني الابتعاد عن القضايا العامة المرتبطة بالعدالة وسيادة القانون.
وقال مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد العمال، إن الدور الأساسي للنقابات والاتحادات يتمثل في الدفاع عن حقوق العمال وتحسين ظروف وشروط العمل من خلال متابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور والالتزام بساعات العمل والتعامل مع المشكلات التي يتعرض لها العاملون داخل مواقع العمل إلى جانب توفير الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
من جانبه، أكد كريم عبدالباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، أن الدور الأساسي للعمل النقابي يتمثل في الدفاع عن حقوق العاملين وتحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية وتوفير الخدمات التي تساعدهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية، مشيرًا إلى أن النقابة تعمل بإمكاناتها المتاحة لتقديم الدعم للأعضاء وأسرهم.
