يستعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لزيارة أوزبكستان، بدءًا من اليوم السبت، للمشاركة في قمة صيغة آسيا الوسطى والولايات المتحدة (C5+1)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين واشنطن وطشقند وبحث فرص مواصلة توسيع التعاون الأوزبكي الأمريكي.
ومن المتوقع أن يصل روبيو إلى سمرقند على رأس وفد يضم ممثلين عن أكثر من 200 شركة أمريكية، كما أُعلن عن عقد اجتماع وزاري بصيغة C5+1 بمشاركة وزراء خارجية كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، وتتمثل الأولويات المعلنة للاجتماع في تعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي وأمن الطاقة والاستجابة المشتركة للتحديات الإقليمية.
ومن المقرر أيضًا إجراء محادثات مع القيادة الأوزبكية، وفقًا لمركز البحوث الاقتصادية والإصلاحات الأوزبكي.
وبحسب المركز، تمثل الزيارة فرصة لأوزبكستان لدفع المشروعات التي جرى الاتفاق عليها بالفعل، وجذب التكنولوجيا، وتحسين الوصول إلى رؤوس الأموال الدولية، كما يوفر حجم الوفد التجاري الأمريكي المعلن مجالًا أوسع للعمل على تحقيق هذه الأهداف.
وتأتي الزيارة المرتقبة امتدادًا لنهج يقوم على الجمع بين المحادثات الثنائية والحوار الإقليمي بين الجانبين الأوزبكي والأمريكي، وهو نهج يمتد لعقود طويلة.
اللقاءات الثنائية وآليات الاستثمار الجديدة
يقوم التعاون على الحوار المباشر بين أوزبكستان والولايات المتحدة، وخلال الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى الولايات المتحدة في مايو 2018، أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، واعتمد البلدان بيانًا مشتركًا أعلن انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.
والتقى الرئيسان مجددًا في نيويورك في سبتمبر 2025، وأجريا محادثات في واشنطن يوم 6 نوفمبر، وفي فبراير 2026 زار الرئيس الأوزبكي العاصمة الأمريكية للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، وجرى توقيع اتفاقيات ثنائية جديدة ضمن البرنامج الاقتصادي والتجاري للزيارة.
وكان من بين نتائج المحادثات إنشاء مجلس الأعمال والاستثمار الأمريكي الأوزبكي، الذي تتولى الرئاسة المشتركة له سايدا ميرضيائيفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في أوزبكستان، وسيرجيو غور من الجانب الأمريكي، وتشمل مهام المجلس دعم المشروعات التجارية والاستثمارية الكبرى ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات.
وتشترك المنصات الإقليمية التي تجمع دول آسيا الوسطى بشركاء خارجيين في جانب كبير من أجندتها الاقتصادية، بما يشمل النقل والطاقة والمواد الخام الحيوية والصناعة والتكنولوجيا الرقمية، وتوفر منصة C5+1 قناة مخصصة للتواصل مع الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية، وقد أُنشئت عام 2015 وتشمل مجالات الاقتصاد والطاقة والبيئة والأمن.
ويتيح النهج الإقليمي للمشاركين معالجة القضايا التي تتجاوز حدود أي دولة بمفردها، بما في ذلك العبور والبنية التحتية العابرة للحدود ومرونة سلاسل الإمداد.
كما يساعد جمع الدول الخمس والمستثمرين الأمريكيين المحتملين ضمن منصة واحدة على مواءمة المشروعات الوطنية مع الظروف الإقليمية اللازمة لتنفيذها.
