حذرت خبيرة في الممارسات الصيدلانية من الإفراط في تناول مكملات المغنيسيوم دون حاجة طبية، رغم انتشار الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها حلًا لتحسين جودة النوم وتقليل القلق والصداع النصفي وتنظيم ضغط الدم.
وقالت ديبا كامدار، الأستاذة المشاركة في الممارسات الصيدلانية بجامعة كينغستون، بحسب ما نشر في ميرور، إن المغنيسيوم معدن أساسي يحتاجه الجسم لأداء مئات الوظائف الحيوية، لكن الحصول عليه من الغذاء المتوازن يظل الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص.
ويساهم المغنيسيوم في دعم وظائف العضلات والأعصاب، وإنتاج الطاقة، والحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دورًا في انتظام ضربات القلب وتنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS بأن تحصل النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 19 و64 عامًا على نحو 270 ملليجرامًا من المغنيسيوم يوميًا، مقابل 300 ملليجرام للرجال في الفئة العمرية نفسها.
وأشارت الخبيرة إلى أن بعض الدراسات رصدت فوائد محتملة للمغنيسيوم في تحسين جودة النوم وتخفيف أعراض القلق والصداع النصفي والمساعدة في تنظيم ضغط الدم، إلا أن نتائج الأبحاث لا تدعم الادعاءات التي تروج لتفوق نوع محدد من هذه المكملات على غيره.
ويُعد مغنيسيوم جليسينات من الأنواع التي تحظى بشعبية كبيرة بسبب الترويج له باعتباره خيارًا مناسبًا لتحسين النوم، إذ يجمع بين المغنيسيوم والحمض الأميني جلايسين، الذي قد تكون له تأثيرات مرتبطة بالنوم.
وأوضحت كامدار أن هذا النوع يتميز بسهولة امتصاصه وتحمله الجيد لدى كثير من الأشخاص، وقد يكون لطيفًا على المعدة، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت أنه أكثر فاعلية في تحسين النوم من الأنواع الأخرى للمغنيسيوم.
أما مغنيسيوم إل ثريونات، فيُروج له لدعم الذاكرة والتركيز ووظائف الدماغ، ورغم أن بعض الدراسات على الحيوانات أظهرت ارتفاع مستويات المغنيسيوم في الدماغ، وأشارت دراسة بشرية إلى تحسن بعض مؤشرات الأداء الذهني، فإن الأبحاث البشرية لا تزال محدودة، ولا يوجد دليل قوي على تفوقه على الأنواع الأخرى في دعم صحة الدماغ.
وحذرت كامدار من أن تناول كميات زائدة من المغنيسيوم في صورة مكملات قد يؤدي إلى الإسهال واضطرابات المعدة، مؤكدة أهمية عدم التعامل مع المكملات الغذائية باعتبارها ضرورية للجميع أو بديلًا عن التغذية المتوازنة.
ويُفضل الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية الطبيعية مثل الخضراوات الورقية الداكنة والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة والبقوليات، إذ توفر هذه الأطعمة أيضًا الألياف ومضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى لا تقدمها المكملات وحدها.
