طارق إسماعيل: استثمارات البنوك في الدين الحكومي قد تقلص تمويل الشركات

نبذة عن المقال
الخبير المصرفي طارق إسماعيل قال إن توسع البنوك في أذون وسندات الخزانة قد يزاحم تمويل القطاع الخاص، مع تحديات خاصة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة

قال طارق إسماعيل، الخبير المصرفي، إن توسع البنوك في الاستثمار بأدوات الدين الحكومي، مثل أذون وسندات الخزانة، قد يؤثر على حجم التمويلات المتاحة لشركات القطاع الخاص، في ظل المنافسة على الموارد التمويلية التي تمتلكها البنوك.

وأوضح إسماعيل، في تصريح لـ القاهرة 24، أن أدوات الدين الحكومي تمثل أحد أوجه توظيف أموال البنوك، إلى جانب منح الائتمان للشركات والأفراد، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات توفر عائدًا للبنوك، وقد تكون أقل تعقيدًا من الناحية التشغيلية مقارنة بالإقراض المباشر للشركات، الذي يتطلب دراسة الجدارة الائتمانية ومتابعة السداد وإدارة مخاطر التعثر.

كيف تؤثر استثمارات البنوك في الدين الحكومي على تمويل الشركات؟

وأشار الخبير المصرفي إلى أن توجيه البنوك جزءًا أكبر من أموالها للاستثمار في أدوات الدين الحكومي قد يقلص الموارد المتاحة لإقراض القطاع الخاص، وهو ما يُعرف بمزاحمة القطاع الخاص على التمويل.

وأوضح أن البنوك عندما توظف جزءًا من مواردها في تمويل احتياجات الحكومة، فإن ذلك قد يحد من قدرتها على التوسع بالمقدار نفسه في منح القروض للشركات، خاصة إذا كانت الموارد التمويلية المتاحة محدودة، بما قد ينعكس على فرص حصول الشركات على الائتمان وشروط التمويل وإجراءاته.

وأضاف أن هذه المسألة تكتسب أهمية بالنسبة للأنشطة الإنتاجية، إذ إن تراجع التمويل المصرفي المتاح للشركات قد يمثل تحديًا أمام خطط التوسع والاستثمار وزيادة الإنتاج، في حين يتطلب تقييم حجم التأثير الفعلي دراسة توزيع محافظ البنوك بين أدوات الدين الحكومي والقروض الموجهة للقطاع الخاص.

هل تحصل الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل الكافي؟

وفيما يتعلق بتوزيع الائتمان المصرفي، أرجع إسماعيل سهولة حصول الشركات الكبرى على التمويل، مقارنة بكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى توافر قوائم مالية وبيانات أكثر انتظامًا تساعد البنوك على تقييم أوضاعها المالية وقدرتها على السداد.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات تشمل عدم انتظام البيانات المالية أو عدم دقتها، فضلًا عن عدم كفاية الضمانات في بعض الحالات وصعوبة تقييم مخاطر التمويل.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري حدد مستهدفات لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتضمن توجيه 25% من إجمالي المحافظ الائتمانية للبنوك إلى هذه الفئة، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% للمشروعات الصغيرة، وفقًا لما ذكره في التصريح.

فجوة التمويل لا تُقاس بحجم القروض وحده

وأكد الخبير المصرفي أن تحديد الفجوة التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يتطلب مقارنة احتياجاتها الفعلية بحجم التمويلات التي حصلت عليها، مع مراعاة مصادر التمويل الأخرى، بما فيها مؤسسات التمويل غير المصرفي.

وأضاف أنه لا يمكن الجزم بمدى التزام جميع البنوك بمستهدفات التمويل دون الاطلاع على بيانات تفصيلية لكل بنك، موضحًا أن تقييم الالتزام يتطلب مراجعة نتائج كل مؤسسة على حدة، وأن مستهدفات التمويل ترتبط بحجم المحفظة الائتمانية وظروف كل بنك، وليس بقيمة مالية موحدة لجميع البنوك.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#البنوك#الدين الحكومي#المشروعات الصغيرة والمتوسطة#تمويل الشركات#طارق إسماعيل