أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب «المصريين» وعضو مجلس الشيوخ، أن الرسالة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية بشأن استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم لحماية أشقائها والدفاع عنهم، تعكس أهمية التضامن العربي والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وقال أبو العطا، في تصريح خاص لـ«الوطن»، إن تأكيد الرئيس السيسي استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وفقًا لما أشار إليه من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يحمل دلالات سياسية تتعلق بعمق العلاقات المصرية السعودية، وحرص البلدين على التشاور والتنسيق إزاء القضايا التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف رئيس حزب «المصريين» أن العلاقات بين القاهرة والرياض تمثل ركيزة مهمة في منظومة العمل العربي المشترك، بالنظر إلى الثقل السياسي والاستراتيجي الذي تتمتع به الدولتان، وما يجمعهما من روابط تاريخية ومصالح متبادلة، مؤكدًا أن استمرار الحوار والتنسيق بين القيادتين يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء الأزمات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن حديث الرئيس عن ضرورة الحصول على تصديق البرلمان المصري، واحتمال الدعوة إلى جلسة طارئة لمنح التفويض المطلوب إذا استدعت الظروف ذلك، يبرز أهمية الالتزام بالإجراءات الدستورية والمؤسسية عند التعامل مع القرارات ذات الطبيعة الاستراتيجية، بما يضمن وضوح المسؤوليات واحترام الأطر القانونية المنظمة لعمل مؤسسات الدولة.
وشدد على أن حماية الأمن القومي المصري والعربي تتطلب تقديرًا دقيقًا لطبيعة التحديات، والتعامل معها من خلال رؤية متوازنة تجمع بين الاستعداد لحماية المصالح الوطنية، والعمل الدبلوماسي، والتنسيق مع الدول الشقيقة، مع مراعاة مقتضيات القانون والدستور.
وأكد رئيس حزب «المصريين» أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز قنوات التشاور العربي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية التي تحول دون اتساع نطاق التوترات، مشيرًا إلى أن التضامن بين الدول العربية يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واختتم المستشار حسين أبو العطا تصريحه بالتأكيد على أن رسالة الرئيس السيسي تفتح المجال للتأكيد على أهمية العلاقات المصرية السعودية، وضرورة مواصلة العمل المشترك لحماية أمن المنطقة، وترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار، والحفاظ على المصالح العربية في إطار من المسؤولية والتنسيق المؤسسي.
