تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة خروج طفل يبلغ 10 سنوات من مدرسة لاروز بمنطقة الدقي حافي القدمين، بعدما كشفت التحقيقات وتفريغ كاميرات المراقبة عن تباين في أقوال الطفل وناظر المدرسة ومعلمة الرياضيات بشأن ملابسات ما حدث.
وبحسب أقوال الطفل في التحقيقات، فإن ناظر المدرسة ومشرفة الدور ومعلمة الرياضيات قدموا له كيسًا بلاستيكيًا وأجبروه على وضع حذائه بداخله، لينتهي الأمر بمغادرته المدرسة حافي القدمين.
في المقابل، قال ناظر المدرسة إن الطفل كان يلهو بالحذاء داخل الفصل ويشتت انتباه زملائه، بينما ذكرت معلمة الرياضيات أنه كان يضرب زملاءه به، مؤكدين أن وضع الحذاء داخل كيس بلاستيكي كان بهدف حفظه بعيدًا عن الفصل حتى انتهاء اليوم الدراسي.
لكن تفريغات كاميرات المراقبة أظهرت الطفل جالسًا في مقعده بصورة مستقرة ويتلقى درسه في حصة الرياضيات، دون أن يظهر في المشاهد ما يفيد انشغاله باللهو بالحذاء أو الاعتداء به على زملائه، كما رصدت التسجيلات وضع الحذاء داخل كيس بلاستيكي وتسليمه إلى المشرفة، ثم خروج الطفل من المدرسة حافي القدمين.
وكان والد الطفل قد حرر محضرًا بالواقعة، واتهم الناظر بإجبار نجله على العودة حافيًا لمنزله، وأثبت محضر مشاهدة النيابة العامة المؤرخ في 29 سبتمبر 2026 فحص وحدة تخزين إلكترونية تضمنت تسعة مقاطع فيديو، فيما قررت النيابة إخلاء سبيل ناظر المدرسة بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه لحين استكمال التحقيقات.
وفي وقت سابق، قال والد الطفل إن الواقعة حدثت يوم 27 سبتمبر الماضي خلال وجود نجله بالمدرسة، موضحًا أن الطفل كان في حصة الألعاب وتعرض لإصابة، ما دفعه إلى الجلوس داخل الفصل، بينما وضع حذاءه أسفل المقعد الذي كان يجلس عليه.
وأضاف الأب أنه اتخذ إجراءات قانونية وحرر محضرًا حمل رقم 7853 لسنة 2026 إداري قسم الدقي، مؤكدًا أنه تم إبلاغ النجدة التي حضرت إلى مكان الواقعة وحررت مذكرة بشأنها قبل اصطحاب الطفل.
ولا تزال الواقعة محل تحقيق لكشف ملابسات إجبار الطفل على وضع حذائه داخل كيس ومغادرته المدرسة حافي القدمين وتحديد المسؤوليات في ضوء الأدلة والشهادات.
