يحتفي العالم اليوم، 17 أكتوبر، باليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يستهدف رفع الوعي بمعاناة من يعيشون في فقر مدقع، وإيصال أصواتهم، وحثّ المجتمع الدولي على إنهاء هذه الظاهرة وتأمين العيش بكرامة للجميع.
وجاء احتفال 2026 بعنوان متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان، بينما اختارت الأمم المتحدة محور مساكن مأمونة للجميع، مؤكدة أن السكن الملائم والمأمون حجر الأساس للأمن والاستقرار والكرامة الإنسانية، وأن مكافحة الفقر لا تتحقق دون معالجة أزمة الإقصاء السكني.
أرقام تكشف عمق الأزمة
وبحسب ما نُشر في UNESCO، دعت الدول إلى التحرك في ثلاثة مجالات: جعل السكن المأمون أولوية بحماية الحق فيه ضمن السياسات والميزانيات العامة، وإشراك المتضررين في تصميم السياسات والاعتراف بخبراتهم، وتعبئة الموارد عبر تعزيز التمويل العام لمساكن ميسرة التكلفة.
وبدأت جذور المناسبة في 17 أكتوبر 1987، حين تجمّع أكثر من 100 ألف شخص في ساحة تروكاديرو بباريس، حيث وُقّع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، بدعوة من البابا جوزيف فريزينسكي، لتكريم ضحايا الفقر المدقع والجوع والعنف، وأعلنوا أن الفقر انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
واستجابةً لهذا الزخم، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 47/196 في يناير 1992، معلنةً هذا التاريخ يومًا دوليًا رسميًا للقضاء على الفقر.
وأظهرت تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد والبنك الدولي لعام 2026 أن عدد من يعانون الفقر الحاد متعدد الأبعاد بلغ 1.2 مليار شخص، في أول زيادة يسجلها المؤشر منذ إطلاقه عام 2010، بدافع النمو السكاني وتداعيات الصراعات.
المشاركة مجتمعية
وأكدت أدبيات أممية، منها ما صدر عن اليونسكو، أن الفقر لا يعني نقص الدخل فحسب، بل حرمانًا متشابكًا يمنع الإنسان من العيش بكرامة، ويشمل العمل في ظروف خطرة وغير عادلة، وغياب المسكن الآمن، ونقص الغذاء الصحي، وصعوبة الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية.
وشهد اليوم فعاليات رسمية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وفي دول عدة، بينما يمكن للأفراد المساهمة بنشر الوعي والاستماع إلى أصحاب التجربة، ودعم المبادرات المحلية والتطوع في مشروعات الحماية الاجتماعية والتعليم، والتبرع لبرامج كفالة الأسر ومشروعات التنمية المستدامة.
