أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن أزمة الإسكان تُعد من أبرز الملفات التي تستهدفها الحملات المعادية للدولة المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تسعى إلى التشكيك في الإنجازات التي تستهدف خدمة المواطنين ومعالجة المشكلات المتراكمة.
وأوضح صابر، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية شيرين عفت، ببرنامج «اليوم» عبر شاشة «dmc»، أن استهداف ملف الإسكان يرتبط بأهميته للمجتمع المصري، إذ شهدت البلاد على مدار عقود أزمات مرتبطة بالتوسع العمراني العشوائي وبناء مساكن غير ملائمة، لافتًا إلى الكوارث التي وقعت نتيجة هذه الظاهرة، ومنها كارثة صخرة الدويقة.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية شهدا توجهًا نحو نقل سكان المناطق العشوائية إلى أماكن تليق بالإنسان المصري، مؤكدًا أن هذا التوجه نُفذ بالفعل، بالتزامن مع تحقيق طفرة في ملف الإسكان وإنشاء العديد من المدن الجديدة، لا سيما العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية إلى أن الرقعة السكنية التي قامت عليها القاهرة منذ مطلع القرن العشرين، وتحديدًا خلال الفترة من عام 1900 إلى عام 1920، ظلت كما هي إلى حد كبير، بينما ارتفع عدد السكان، وهو ما كان من الممكن أن يؤدي إلى انهيار الخدمات الأرضية والدخول في كارثة سكانية.
ولفت إلى أن التخطيط منذ بداية تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم استهدف الخروج من النطاق السكني داخل القاهرة الكبرى والتوسع أفقيًا في مختلف أنحاء الجمهورية، من خلال إنشاء المدن الجديدة.
وأكد أن هذا الملف يتعرض لحملات تشكيك تستهدف إحباط المشروعات أو نشر الشائعات حولها، موضحًا أن أزمة الإسكان ظلت قائمة منذ ستينيات أو سبعينيات القرن الماضي، ومع بدء انفراجها، اتجهت حملات التشكيك بصورة مدروسة إلى المشروعات الجديدة بهدف إضعاف ثقة المواطنين في الإنجازات والتحركات الحكومية.
