وليد رشاد: السوشيال ميديا عززت ثقافة الاستهلاك لدى بعض الأفراد

نبذة عن المقال
قال وليد رشاد إن بعض الأفراد باتوا يشترون كماليات مرتفعة الثمن لمجاراة ما يرونه على مواقع التواصل، حتى مع محدودية دخولهم

قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن بعض الأفراد أصبحوا يفضلون شراء سلع مرتفعة الثمن مثل الهواتف المحمولة والملابس والحقائب ذات العلامات التجارية الشهيرة، رغم محدودية دخولهم وعدم قدرتهم المالية على تحمل تكلفتها، رغبة في الظهور بصورة اجتماعية معينة ومواكبة أنماط الحياة التي يشاهدونها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح رشاد، خلال حديثه ببرنامج «ناس تك» المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن المشكلة لا تكمن في شراء المنتجات باهظة الثمن أو اقتناء العلامات التجارية الشهيرة في حد ذاتها، وإنما تبدأ عندما تتقدم الرغبات والكماليات على الاحتياجات الأساسية، ويدفع الفرد نفسه إلى الاستدانة أو الدخول في أنظمة التقسيط من أجل الحفاظ على صورة اجتماعية لا تتناسب مع إمكاناته المادية.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يؤجلون احتياجات ضرورية، أو يلجأون إلى القروض لشراء هاتف محمول أو ملابس باهظة الثمن، ليس لتلبية احتياج أساسي، وإنما لمجرد الاستعراض أو محاكاة ما يشاهدونه لدى الآخرين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثر قرارات الشراء بالاحتياجات الفعلية مقارنة بالرغبة في تقليد الآخرين.

ولفت أستاذ علم الاجتماع إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل أحد العوامل التي تستحق الدراسة في هذا السياق، دون تحميلها المسؤولية كاملة، موضحًا أن المقارنة المستمرة بالآخرين قد تدفع بعض الأفراد إلى شراء ما يرغبون في أن يراه الناس عنهم، بدلًا من شراء ما يحتاجون إليه بالفعل.

وشدد على أهمية ترشيد الإنفاق ومراعاة الإمكانات المالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن الخطورة الحقيقية تظهر عندما تتحول الكماليات إلى أولوية على حساب الضروريات، ويصبح الحفاظ على المظهر الاجتماعي سببًا في تراكم الديون وزيادة الأعباء المالية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاستدانة#السوشيال ميديا#الكماليات#ثقافة الاستهلاك#مواقع التواصل الاجتماعي#وليد رشاد