قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن دعوة مجلس النواب للانعقاد لمناقشة تفويض السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ إجراءات عسكرية دفاعية لحماية أمن المملكة العربية السعودية تستدعي توضيح الأبعاد الدستورية لهذا الإجراء.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» عبر شاشة «الحياة»، أن مصر ترى نفسها والمملكة العربية السعودية ركيزتين أساسيتين للأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن أي مساس بأمن المملكة يؤثر في أمن مصر، وأن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن المصري، وهو ما يؤكده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة.
وأضاف أن ترجمة هذا الموقف إلى إجراءات عملية، سواء بتقديم مساعدات عسكرية أو إرسال قوات مصرية إلى الخارج، تستلزم المرور بالإجراءات الدستورية داخل مصر.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المادة 152 من الدستور تنص على ضرورة الحصول على موافقة مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه إذا رغب رئيس الجمهورية في إرسال قوات لتنفيذ مهام في الخارج.
وأكد الدكتور حسن سلامة أن مصر دولة مؤسسات تحترم دستورها، وأن القيادة السياسية تدرك أهمية الالتزام بالإجراءات الدستورية، موضحًا أن دعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة تأتي ضمن بحث مسألة التفويض الذي يمنح الرئيس صلاحية اتخاذ إجراءات عسكرية دفاعية لحماية أمن المملكة العربية السعودية.
وشدد سلامة على ضرورة التأكيد على أن التفويض يتعلق بإجراءات دفاعية، وليس إعلانًا للدخول في حرب مع أي طرف، وإنما يستهدف دعم أمن المملكة ومساندة الإجراءات التي تتخذها، انطلاقًا من واجب مصر تجاه أشقائها وحق دول الخليج عليها، خاصة أن دول الخليج لم تترك مصر خلال الظروف التي مرت بها.
