أكد اللواء أركان حرب الدكتور أيمن سليمة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مفهوم الدولة المصرية يتجاوز الجغرافيا والتاريخ والاسم، ويرتبط بتحقيق الأمن القومي وتوافر مقومات القوة الشاملة، مشددًا على ضرورة إدراك كل من يتولى منصبًا قياديًا، سواء كان مدنيًا أو عسكريًا، طبيعة هذه المقومات وأهميتها.
وأوضح أيمن سليمة، خلال لقائه ببرنامج الساعة 6 مع الإعلامية عزة مصطفى عبر شاشة «الحياة»، أن القوة الشاملة للدولة تشمل المقومات العسكرية والسياسية والداخلية، وأن هذه المقومات يجب أن تتوافر في دولة بحجم مصر وحضارتها وتاريخها الممتد، مشيرًا إلى أن مصر تحظى بتقدير دولي باعتبارها صاحبة حضارة عريقة.
وأضاف أن مصر تمتلك ثقلًا إقليميًا وعالميًا ودوليًا، بفضل ما لديها من مقومات تضعها في مصاف الدول الكبرى، مؤكدًا أن من أبرز مميزات الدولة المصرية أنها لا تعتدي على الآخرين، ولا تسعى إلى بسط نفوذها أو السيطرة على أراضي غيرها، لكنها تتعامل بحزم مع أي تهديد يقترب من حدودها.
وأشار إلى أن مصر تحظى باحترام العالم، وتتمتع بعلاقات قوية مع القوى الفاعلة، لافتًا إلى أن دورها يظل حاضرًا عند البحث عن حلول لأزمات الشرق الأوسط، بما يجعلها طرفًا لا يمكن تجاهله في إدارة الملفات الإقليمية، مشددًا على أن مفهوم الدولة يجب أن يكون واضحًا لدى الجميع، وألا يقتصر على فهم سطحي، بل ينبغي أن يقوم على إدراك عميق لطبيعة المؤسسات الوطنية ومقومات القوة التي تحمي الدولة وتحافظ على مكانتها.
وأكد أن الحدود المصرية تحتاج إلى يقظة مستمرة على مدار 24 ساعة، لأن أي تراجع في إجراءات التأمين قد يسمح بعبور عناصر أو أشياء تمثل مصدر قلق داخل البلاد، قائلًا إن السياسة الخارجية والداخلية تمثلان جزءًا أساسيًا من القوة الشاملة للدولة.
وأوضح أن مصر تحتفظ بعلاقات ممتدة مع دول المنطقة، وتقف على مسافة واحدة من الجميع، سواء اليمن والسعودية والكويت والبحرين أو الجزائر والإمارات وبقية الدول العربية.
وشدد على أن مصر كانت على مدار التاريخ بمثابة «رمانة الميزان» سياسيًا، وأن مكانتها باعتبارها الشقيقة الكبرى ترجع إلى حرصها على عدم الدخول في مشكلات مع أشقائها، وهو ما يجعلها وجهة يلجأ إليها الآخرون عند مواجهة الأزمات.
