حذر الدكتور ماهر محمود، استشاري الأمراض الجلدية، من الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة واتباع روتينات العناية المكثفة، مؤكدًا أن كثرة المنتجات ومواد التقشير قد تؤدي إلى إضعاف الحاجز الجلدي وزيادة احتمالات الإصابة بالالتهابات وظهور الحبوب والتصبغات.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن اختيار منتجات العناية بالبشرة يجب أن يعتمد على طبيعة كل بشرة واحتياجاتها، سواء كانت جافة أو دهنية أو مختلطة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن اعتبار المنتجات الكورية أو الفرنسية أو غيرها مناسبة لجميع أنواع البشرة.
وأضاف أن بعض روتينات العناية بالبشرة تعتمد على الإفراط في التقشير، من خلال الاستخدام المتكرر لمواد مثل حمض الساليسيليك وحمض الجليكوليك، وهو ما قد يضر الحاجز الجلدي المسؤول عن حماية البشرة والحفاظ على رطوبتها وتوازنها.
وأشار محمود إلى أن الحاجز الجلدي يمكن تشبيهه بجدار من الطوب المتراص، تربط بين أجزائه مادة تشبه الأسمنت، موضحًا أن الدهون الموجودة في الجلد تسهم في الحفاظ على تماسك هذا الحاجز، وأن الإفراط في استخدام المواد المقشرة قد يضعفه ويجعل البشرة أكثر عرضة للتهيج والالتهابات.
ولفت إلى أن التهاب البشرة قد يؤدي إلى ظهور الاحمرار، كما قد تتفاقم التصبغات لدى بعض الأشخاص، ما يدفعهم إلى استخدام المزيد من منتجات التقشير للتخلص منها، فتزداد المشكلة بدلًا من تحسنها.
وأكد استشاري الأمراض الجلدية أن اتباع روتين للعناية بالبشرة يتضمن عددًا كبيرًا من الخطوات، مثل الروتين المكون من 14 خطوة، لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أفضل، موضحًا أن الإفراط في استخدام المنتجات قد يسبب تهيج البشرة ويزيد احتمالات ظهور حب الشباب، خاصة عند استخدام منتجات غير مناسبة لنوع البشرة.
وأضاف أن بعض المواد قد تسبب حساسية تلامسية عند استخدامها بتركيزات مرتفعة أو بطريقة غير مناسبة، ما قد يؤدي إلى التهاب الجلد وظهور أعراض شديدة تشبه الحروق في بعض الحالات.
وشدد على أن العناية الصحيحة بالبشرة لا تعتمد على كثرة المنتجات أو تعدد الخطوات، وإنما على اختيار المنتجات المناسبة لطبيعة البشرة واستخدامها باعتدال، لتجنب إجهاد الجلد والإضرار بحاجزه الطبيعي.
