الخارجية المصرية: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

نبذة عن المقال
مصر تؤكد رفض الاعتداءات على دول الخليج وتوضح أن رسائلها إلى إيران ثابتة، مع استمرار التحركات الدبلوماسية لخفض التوتر واحتواء الأزمة

أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن مصر تتمسك بموقفها الرافض للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن أمن الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري.

وقال زكي، في تصريحات تلفزيونية، إن لقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بنظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة العراقية بغداد، يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات واللقاءات المستمرة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الرسائل المصرية إلى الجانب الإيراني واضحة وثابتة، وتتمثل في الرفض التام للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج منذ بداية الأزمة في 28 فبراير 2026، مؤكدًا أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يتطلبان تضامنًا كاملًا من مختلف الأطراف.

وأضاف أن ردود الفعل الشعبية المصرية تجاه الاعتداءات الأخيرة على السعودية تعكس عمق الروابط بين الشعبين، مشيرًا إلى أن ارتباط الأمن المصري بأمن دول الخليج ليس مجرد شعار، وإنما يعبر عن مصلحة وطنية مصرية واضحة.

وأشار زكي إلى أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف أطراف الصراع، بهدف خفض التوترات واحتواء الأزمة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال مع جميع الأطراف والضغط من أجل وقف الاعتداءات والعودة إلى المسار السياسي.

ولفت إلى أهمية البناء على التفاهمات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، موضحًا أن التحركات الدبلوماسية لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج سريعة، وإنما تعتمد على التواصل المستمر والعمل التدريجي لتهيئة الظروف المناسبة للحلول السياسية.

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال اللقاء المصري الإيراني، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه لا يمكن الحديث عن خريطة طريق مكتملة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الاتصالات تستهدف البناء على ما تحقق وتهيئة الأطراف للعودة إلى المسار السياسي.

وأضاف أن مصر تأمل أن تسهم التطورات السياسية والانتخابات المرتقبة في عدد من الدول، ومنها الولايات المتحدة وإسرائيل، في إتاحة ظروف أفضل لاحتواء الأزمة وإنهاء التصعيد.

وأكد زكي أن استمرار الصراع في المنطقة يفرض ضغوطًا كبيرة على دول عديدة، ومن بينها مصر، موضحًا أن تداعيات التوترات امتدت إلى ممرات ملاحية استراتيجية، تشمل مضيق هرمز وباب المندب، فضلًا عن تأثيراتها على حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس.

وشدد على أن احتواء الأزمة يمثل مصلحة مشتركة لدول المنطقة والعالم، في ضوء الأهمية الاستراتيجية للخليج وممرات التجارة الدولية، وما يرتبط بها من تدفقات الطاقة وحركة التجارة العالمية.

واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، انطلاقًا من قناعتها بأن الحلول السياسية هي المسار الأفضل لاحتواء الصراعات، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الملف الإيراني، بل تشمل أيضًا الأوضاع في غزة والقضية الفلسطينية والتطورات في القارة الإفريقية والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#إيران#الخليج العربي#السعودية#بدر عبد العاطي#عباس عراقجي#نادر زكي#وزارة الخارجية المصرية