كشفت أعمال البعثة الأثرية الإسبانية العاملة بمشروع جحوتي في منطقة ذراع أبو النجا بالبر الغربي في الأقصر، عن نماذج خشبية جنائزية تعود إلى عصور مصرية قديمة، من بينها نماذج ترتبط بتقاليد الدفن خلال عصر الدولة الوسطى.
وتُعد النماذج الخشبية من القطع الأثرية المهمة التي تساعد في فهم جوانب من المعتقدات والطقوس الجنائزية لدى المصريين القدماء، إذ وُضعت نماذج من هذا النوع داخل بعض المقابر لتصوير مشاهد من الحياة اليومية، وتوفير تمثيلات رمزية للخدمات والأنشطة التي ارتبطت بالعالم الآخر.
ويعمل مشروع جحوتي، الذي يقوده باحثون من المجلس الأعلى للبحوث العلمية الإسباني، على التنقيب والترميم والدراسة العلمية للمقابر والمنشآت الجنائزية في منطقة ذراع أبو النجا، إحدى مناطق جبانة طيبة القديمة بالأقصر.
وتسهم القطع الخشبية المكتشفة في إلقاء الضوء على مهارة الحرفيين المصريين القدماء في تشكيل الخشب، فضلًا عن تقديم معلومات عن الممارسات الجنائزية والتصورات الدينية التي سادت خلال العصور المختلفة.
ويُعد توثيق هذه المكتشفات ودراستها جزءًا من جهود البعثة الإسبانية لفهم تاريخ جبانة طيبة، والكشف عن تفاصيل جديدة من حياة المصريين القدماء ومعتقداتهم.
