أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن المجلس يعقد جلسة مهمة في الساعة الواحدة ظهر اليوم لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إرسال قوات عسكرية دفاعية إلى المملكة العربية السعودية، وذلك عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني.
وقال بكري، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن عرض الأمر على مجلس النواب يأتي في إطار الإجراءات الدستورية اللازمة، مشيرًا إلى أن مصر لا تتجه إلى الحرب، وإنما تسعى إلى حماية أمن المملكة العربية السعودية، باعتبار أن الأمن المصري والسعودي مترابطان، وأن أي تهديد لاستقرار المملكة قد تكون له تداعيات خطيرة على مصر.
وأضاف أن الموقف المصري ليس جديدًا، مستشهدًا بالتطورات التي شهدتها ليبيا سابقًا، وتحديدًا في محيط سرت والكفرة، موضحًا أن الموقف الذي اتُخذ آنذاك مثّل أداة ردع دون أن تدخل مصر في حرب.
مصطفى بكري: ما يحدث في المنطقة يتجاوز استهداف السعودية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المنطقة تمر بمرحلة مهمة تشهد تغيرات في خريطتها السياسية والأمنية، معتبرًا أن التطورات الحالية لا تقتصر على الحرب ضد المملكة العربية السعودية، وإنما ترتبط، بحسب تقديره، بمحاولات لإعادة تشكيل خريطة المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وتطرق بكري إلى مواقف القوى الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى ما وصفه بالمطامع الإيرانية والإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، كما أثار تساؤلات بشأن الموقف الأمريكي من التطورات الأخيرة، في ظل العلاقات والاتفاقات الأمنية القائمة بين واشنطن والرياض.
وأكد أن مصر كان من الطبيعي أن تستجيب لطلب المساندة السعودية، لافتًا إلى أن أمن المملكة، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري.
وأضاف أن موافقة مجلس النواب والجهات المعنية على طلب المساندة، وفقًا للإجراءات المقررة، تعني حماية الأمن المصري والسعودي معًا، مشيرًا إلى أن الرأي العام داخل المجلس يتجه، بحسب تقديره، إلى الاصطفاف الوطني خلف قرار الرئيس.
وشدد بكري على ارتباط أمن مصر بأمن المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل الروابط الجغرافية والاستراتيجية بين البلدين عبر البحر الأحمر، مؤكدًا أن أي اضطراب في السعودية ستكون له انعكاسات على مصر، وأن الدفاع عن أمن المملكة يمثل دفاعًا عن الأمن المصري والعربي.
مصطفى بكري يعلق على الانتقادات الموجهة لخطاب الرئيس السيسي
وفي سياق آخر، علق مصطفى بكري على ما وصفه بالحملات الممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن هذه الانتقادات متوقعة، واتهم جهات معادية للدولة، من بينها عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بالعمل على الإساءة إلى الموقف المصري.
كما تطرق إلى الجدل المثار بشأن حديث الرئيس عن الأكاديمية العسكرية وبرامج التدريب والتأهيل، موضحًا أن الهدف منها، وفقًا لرؤيته، إعداد كوادر جديدة للعمل السياسي والتنفيذي.
وأكد بكري أن الأكاديمية تتيح تدريب كوادر جديدة، سواء من المنتمين إلى الأحزاب أو من غير المنتمين إليها، مشيرًا إلى أن إتاحة الفرصة أمام الراغبين في الترشح للمناصب السياسية لا تتعارض مع برامج إعداد وتأهيل الكوادر.
وأشاد بفكرة تحمل الدولة تكاليف إعداد هذه الكوادر، معتبرًا أنها تسهم في توفير قيادات جديدة يحتاج إليها العمل السياسي والتنفيذي، واستشهد في هذا السياق بتجربته وتجربة عدد من الشخصيات التي شاركت في منظمة الشباب الاشتراكي، والتي قال إن بعض خريجيها تولوا أدوارًا سياسية وتنفيذية خلال عهدي الرئيسين الراحلين أنور السادات ومحمد حسني مبارك.
بكري ينتقد بعض النخب بسبب مواقفها من القضايا السياسية
وعن قراءته للانتقادات التي يوجهها بعض قادة الرأي عبر منصات التواصل الاجتماعي داخل مصر، قال بكري إن بعض النخب، بحسب وصفه، باتت بعيدة عن الواقع، وتتعامل مع القضايا السياسية بمنطق المعارضة من أجل المعارضة دون تقديم رؤى أو برامج واضحة يمكن الاستناد إليها في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الانتقاد، من وجهة نظره، لا يكون كافيًا ما لم يصاحبه طرح حلول وأفكار قابلة للنقاش والتنفيذ، مشيرًا إلى أن الشخصيات التي تمتلك رؤى محددة يمكنها المشاركة في حوارات جادة حول مستقبل البلاد، بينما لا يحقق السعي وراء تصدر منصات التواصل الاجتماعي نقاشًا سياسيًا مثمرًا.
