تراجعت أسعار الفضة في الأسواق العالمية والمحلية خلال الأسبوع الماضي، تحت ضغط بيانات التضخم الأمريكية التي عززت المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل المعادن النفيسة.
وبين احتمالات استمرار الهبوط وفرص التعافي، تتوقف حركة الفضة خلال الفترة المقبلة على مسار التضخم الأمريكي، وتوقعات السياسة النقدية، ومستويات الطلب الصناعي والاستثماري.
أسعار الفضة في مصر بعد تراجع الأوقية عالميًا
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن انخفاض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 1.5 جنيه خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، ليسجل 101.5 جنيه، مقارنة بـ103 جنيهات في بداية الأسبوع.
وبحسب الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 94 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 752 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت أوقية الفضة من نحو 61 دولارًا إلى 57 دولارًا، بخسارة بلغت 4 دولارات، بما يعادل نحو 6.6%.
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، ليقترب من 54 جنيهًا في بعض البنوك، ساهم في الحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المحلية.

لماذا تراجعت أسعار الفضة بنسبة 6.6%؟
جاء هبوط الفضة بالتزامن مع صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، التي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% شهريًا و3.7% سنويًا، فيما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا و2.6% سنويًا.
وزادت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال الشهر، بينما ارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 5.2%، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وقدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة قريبًا.
وتتأثر الفضة بارتفاع العوائد على الأصول المالية، لأنها لا تحقق عائدًا دوريًا لحائزيها، ما قد يقلل جاذبيتها الاستثمارية. كما تتأثر بالطلب الصناعي، إذ تدخل في تطبيقات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمكونات الكهربائية.
وزادت المخاوف مع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي للطلب النهائي بنسبة 1.3% شهريًا و6.3% سنويًا، بالتزامن مع نمو مبيعات التجزئة بنسبة 0.8% خلال سبتمبر، وهو ما أبقى تساؤلات بشأن استمرار الضغوط السعرية وقوة الإنفاق.
مستقبل الفضة.. 3 سيناريوهات تحدد اتجاه الأسعار
بحسب تقديرات أشار إليها التقرير، قد تتجه الفضة نحو مستوى 50 دولارًا للأوقية قبل العثور على دعم أوضح، مع نطاق محتمل للتحركات على المدى الطويل بين 50 و84 دولارًا، وتظل هذه مستويات تقديرية وليست أسعارًا مضمونة.
وتتمثل السيناريوهات المحتملة في:
– استمرار الهبوط: إذا بقي التضخم مرتفعًا، وصعدت توقعات أسعار الفائدة والعوائد، أو تراجع الطلب الصناعي.
– التعافي: إذا انخفض الدولار وعوائد السندات، وتراجعت مخاوف تشديد السياسة النقدية، وتحسن الإقبال على المعادن النفيسة.
– التذبذب: إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إرسال إشارات متباينة بشأن التضخم والنمو، بما يدفع الأسعار إلى التحرك في نطاق واسع.
تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر إلى بيانات طلبات إعانة البطالة، ومؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات، وقراءة ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيجان.
وقد تؤثر هذه المؤشرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، ومن ثم في حركة الدولار والعوائد وأسعار الفضة. لذلك، لن يتحدد اتجاه المعدن بالتضخم وحده، بل أيضًا بتطورات النشاط الاقتصادي والطلب الصناعي والاستثماري.
أسعار الفضة اليوم.
سعر الفضة في مصر.
أسعار الفضة عالميًا.
توقعات أسعار الفضة.
تراجع الفضة.
سعر أوقية الفضة.
جرام الفضة عيار 999.
جرام الفضة عيار 925.
التضخم الأمريكي.
الدولار في مصر.
مرصد الذهب.
الاستثمار في الفضة.
