أحمد عبد الله المدير التنفيذي لنادي زد: نستهدف تكرار تجربة عمر أبو طالب.. وطموحنا المنافسة محليًا وقاريًا |حوار
يُعد أحمد عبد الله المدير التنفيذي لـ نادي زد، أحد أبرز الأسماء التي تعمل على تطوير قطاع الناشئين وصناعة المواهب داخل الكرة المصرية، في ظل التجربة التي يقدمها النادي بالاعتماد على أساليب حديثة في إعداد اللاعبين وتأهيلهم للاحتراف، وهو ما ظهر في تجربة عمر أبو طالب، الذي انتقل إلى خيتافي الإسباني.
وفي حوار خاص لـ القاهرة 24 يتحدث أحمد عبد الله عن فلسفة نادي زد في اكتشاف المواهب وتطويرها، ودور التكنولوجيا وتحليل البيانات في إعداد اللاعبين فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، إلى جانب كواليس تجربة عمر أبو طالب وخطوات انتقاله إلى الدوري الإسباني.
كما يتطرق الحوار إلى استراتيجية زد في فتح أبواب الاحتراف الأوروبي أمام لاعبيه، ومعايير الموافقة على رحيل المواهب الشابة، وخطط النادي لتكرار تجربة عمر أبو طالب خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن طموحات الفريق في الدوري المصري وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ورؤيته لتعديلات نظام المسابقة المحلية.
وإلى نص الحوار:
ما الذي يميز نموذج زد في تطوير اللاعبين؟
نؤمن في نادي زد بأن تطوير اللاعبين يبدأ برؤية واضحة واستثمار مستمر في المواهب الشابة، من اكتشافها إلى إعدادها للمنافسة الاحترافية عبر مسار تطوير واضح يشمل الجوانب الفنية والبدنية والذهنية، بالتنسيق بين الأجهزة الفنية والإعداد البدني وتحليل الأداء، مع التقييم المستمر لتقدم كل لاعب.
وننظم بطولات دولية ونتيح فترات معايشة مع أندية خارجية، إلى جانب استضافة مدربين من مدارس كروية أوروبية مختلفة داخل قطاع الناشئين، بما يمنح اللاعبين خبرات متنوعة ويسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز وعيهم بمتطلبات المنافسة، ونولي أهمية كبيرة للربط بين قطاع الناشئين والفريق الأول، لضمان أن يكون تصعيد اللاعب نتيجة لتطوير مدروس يؤهله للمنافسة والاستمرار في مسيرته الاحترافية.
عمر أبو طالب أحد النماذج التي تعكس رحلة اللاعب داخل زد.. ما الذي لفت أنظاركم إليه منذ المراحل الأولى؟
منذ انضمام عمر أبو طالب إلى زد في أكتوبر 2022، لمسنا موهبته وقدراته الواعدة، وعملنا على تطويره فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، مع تعزيز وعيه التكتيكي وقدرته على اتخاذ القرارات والتعامل مع الضغوط، ونعتمد على التقييم المستمر وتحليل الأداء، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية لمنظومة ZED LAB، لتحديد احتياجات كل لاعب ووضع برامج تطوير فردية.
انعكس ذلك على تطور عمر أبو طالب، وصولًا إلى انضمامه للمنتخب الوطني والمشاركة في كأس العالم للناشئين عام 2025، وبعد عودته أعد ZED LAB برنامجًا تدريبيًا خاصًا استمر حتى أبريل 2026، لتحسين أدائه البدني ورفع جاهزيته وفق مؤشرات أداء محددة.

ونرى في انتقال عمر أبو طالب إلى خيتافي الإسباني ثمرة هذا العمل المستمر، وتجسيدًا لنهج زد في إعداد لاعبين قادرين على المنافسة دوليًا ومواصلة التطور احترافيًا.
كيف يعمل زد على إعداد اللاعبين ذهنيا ونفسيا لمتطلبات المراحل المختلفة؟
تعتمد فلسفة النادي على بناء لاعب متكامل، لا يقتصر إعداده على الجوانب الفنية والبدنية، بل يشمل التأهيل النفسي والذهني، خاصة عند الانتقال للفريق الأول أو الاحتراف الخارجي، بما يؤهله لمواجهة الضغوط والتحديات.
ومن خلال ZED LAB، ندمج الدعم النفسي والذهني مع الإعداد الطبي والبدني والتغذية الرياضية، عبر تقييم احتياجات كل لاعب ووضع برامج تطوير فردية ومتابعة تقدمه باستمرار، ونسعى إلى إعداد لاعبين يتمتعون بالثقة والانضباط وتحمل المسؤولية والقدرة على التكيف مع مختلف مستويات المنافسة، بما يعزز جاهزيتهم للاحتراف واستمرار تطورهم على المدى الطويل.
ما دور ZED LAB في منظومة تطوير اللاعبين.. وكيف تستفيدون من التكنولوجيا والبيانات في متابعة تطور كل لاعب؟
يمثل ZED LAB الذراع التحليلية لمنظومة تطوير اللاعبين في زد، حيث نعتمد فيه على التكنولوجيا وتحليل البيانات لتحويل نتائج التقييمات إلى برامج تدريبية مدروسة، تستهدف تحسين أداء كل لاعب وفقًا لاحتياجاته، وتقوم منهجيتنا على أربع مراحل أساسية، تبدأ بالاختبار، ثم تحليل النتائج، ووضع خطة التطوير المناسبة وتنفيذها، مع إعادة التقييم بصورة دورية لقياس التقدم المحقق.
وتتيح لنا هذه المنهجية متابعة مؤشرات أداء دقيقة، تشمل القوة والسرعة والتحمل والكتلة العضلية ونسبة الدهون، بما يساعدنا على تقييم مدى فاعلية البرامج التدريبية واتخاذ قرارات مبنية على نتائج فعلية، بدلًا من الاعتماد على التقديرات وحدها.
بعد حصول عدد من لاعبي زد على فرص للمعايشة أو الاحتراف.. إلى أي مدى أصبح فتح مسارات للاحتراف والتطور خارجيًا جزءًا من استراتيجية النادي؟
هدفنا في زد ليس الاحتراف الخارجي في حد ذاته، بل إعداد جيل يمتلك المقومات الفنية والبدنية والذهنية للمنافسة دوليًا وفق المعايير الاحترافية، ونقيس نجاح منظومتنا بمستوى اللاعبين وقدرتهم على التطور والمنافسة داخل مصر وخارجها.
لذلك نحرص على إتاحة فرص الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة عبر البطولات الدولية وفترات المعايشة الخارجية، وتعكس تجربة عمر أبو طالب، الذي خاض معايشة مع بورتو البرتغالي قبل انتقاله إلى خيتافي الإسباني، أهمية هذه الفرص في تعريف اللاعبين ببيئات كروية مختلفة وتهيئتهم لمستويات أعلى، كما نعمل على توسيع علاقاتنا مع الأندية والمؤسسات الكروية الخارجية لفتح مسارات جديدة أمام لاعبينا.
والاحتراف الخارجي نتيجة طبيعية لنجاح منظومة التطوير، ونسعى لترسيخ مكانة زد إف سي كنموذج لإعداد لاعبين قادرين على المنافسة دوليًا وتعزيز حضور المواهب المصرية عالميًا.
في حالة عمر أبو طالب.. ما الذي جعل زد يدعم خطوة احترافه؟
تتطلب هذه المعادلة رؤية واضحة توازن بين بناء فريق قادر على المنافسة والتخطيط للمسار المهني لكل لاعب بما يحقق مصلحته ومصلحة النادي على المدى الطويل، وفي حالة عمر أبو طالب، قيّمنا فرصة الاحتراف وفقًا لمدى توافقها مع تطوره وما تضيفه إلى مسيرته.
وندرس هذه الفرص بناءً على طبيعة النادي، ومستوى المنافسة، وجودة البيئة التدريبية، وفرص التطور، إلى جانب تأثير الانتقال على الفريق وخطط النادي، وقد تلقينا ردود فعل إيجابية من خيتافي منذ انتقال عمر، بما يعكس مؤشرات مشجعة على تأقلمه وتطور مسيرته، والنجاح لا يُقاس بمجرد انتقال اللاعب للخارج، بل بالقيمة التي تضيفها الخطوة إلى مسيرته وإلى النادي، بما يضمن قرارات مدروسة تحقق مصلحة الطرفين.
هل سنرى العديد من لاعبي زد يسلكون مسارات مشابهة؟.. وما خطط النادي لفتح الفرص أمام لاعبيه؟
نطمح إلى المزيد من التجارب الناجحة للاعبي زد، باعتبارها نتيجة للعمل المستمر في إعداد اللاعبين، وليست مجرد حالات فردية، وتمثل تجربة عمر أبو طالب خطوة مهمة تعكس قدرة النادي على إعداد مواهب مؤهلة للاحتراف، وخلال المرحلة المقبلة، سنعزز فرص الاحتكاك الدولي عبر البطولات وفترات المعايشة الخارجية، ونوسع علاقاتنا مع المؤسسات الكروية المختلفة، مع مواصلة تطوير برامج إعداد اللاعبين وفق متطلبات المنافسة.
ونسعى لترسيخ مكانة زد كنموذج لاكتشاف المواهب المصرية وتطويرها، حيث نقيس نجاحنا بقدرتنا على إعداد لاعبين مؤهلين للمنافسة وإثبات قدراتهم على أعلى المستويات، وليس فقط بعدد المحترفين خارج مصر.
ما هي طموحات زد في الكونفدرالية والدوري؟
طموحنا هو المنافسة بقوة محليًا وقاريًا، وترسيخ مكانة النادي كفريق قادر على تحقيق نتائج إيجابية باستمرار، وتمثل المشاركة في الدوري المصري وكأس الكونفدرالية الإفريقية فرصة لإثبات قدرات الفريق واكتساب خبرات تنافسية متنوعة.
ونركز هذا الموسم على الموازنة بين الطموحات التنافسية وبناء فريق قوي على المدى الطويل، من خلال تطوير الأداء الجماعي، وتعزيز جاهزية اللاعبين، ومنح العناصر الشابة فرصًا لإثبات قدراتها في المباريات الكبرى، ولا يقتصر هدفنا على تحقيق نتائج جيدة في موسم واحد، بل بناء فريق يمتلك شخصية تنافسية واضحة وقادرًا على الحفاظ على مستواه والتطور موسمًا بعد آخر، بما يعزز حضوره في كرة القدم المصرية والأفريقية.
ما رؤيتك لمسابقة الدوري بعد تعديل نظامها بمجموعة البطولة ومجموعة البقاء؟
بعد تعديل نظام الدوري وتقسيم الدوري إلى مجموعتي البطولة والبقاء أصبح هناك طابعًا تنافسيًا مختلفًا، ويمنح كل مرحلة أهمية خاصة، سواء للفرق المنافسة على المراكز المتقدمة أو الساعية للبقاء. كما يعزز أهمية التخطيط الجيد والحفاظ على استقرار الأداء وجاهزية اللاعبين طوال الموسم.
ونتعامل مع كل مرحلة وفق متطلباتها، مع التركيز على تحقيق أفضل النتائج، وإدارة قائمة الفريق بكفاءة، وتحقيق التوازن بين المنافسة وتطوير اللاعبين الشباب بما يتماشى مع رؤيتنا طويلة المدى، وفي النهاية، يُقاس نجاح النظام بقدرته على تعزيز المنافسة ورفع المستوى الفني للمباريات والحفاظ على تكافؤ الفرص بين الأندية، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى الدوري المصري.
