أكد الدكتور عباس شومان أن بيان الأزهر الشريف الداعي إلى وقف الحروب والصراعات بين الأشقاء، وتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عربية وإسلامية، يأتي استجابة لأمر الله تعالى للمؤمنين بالإصلاح بين إخوانهم حال نشوب الصراعات المسلحة.
وقال عباس شومان، في تعليق نشره عبر حسابه على فيس بوك على بيان الأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بالإصلاح بين المتقاتلين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا»، وقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ».
وكان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وجّه نداءً أخويًا عاجلًا إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية كافة، دعا خلاله إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لأعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.
ودعا شيخ الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين ومحبي الخير والسلام والاستقرار، لتتولى نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة.
وأكد الإمام الأكبر استعداد الأزهر الشريف لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود لجنة الوساطة والتهدئة، معربًا عن ثقته بحكمة جميع الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، بما يسهم في حقن الدماء وحفظ أرواح الأبرياء وتغليب المصلحة العامة.
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على قوة الدول العربية وسيادتها، وصون دماء أبنائها ومقدرات شعوبها والأجيال القادمة، داعيًا الله أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.
