شعبة الدواجن تحذر من ارتفاع تكلفة التربية في الشتاء وتدعو لتسعير يرتبط بالتكلفة

نبذة عن المقال
رئيس شعبة الدواجن يحذر من تقلب الأسعار وتأثير الشتاء على تكلفة الإنتاج، ويدعو إلى معادلة سعرية واضحة وبورصة للدواجن لضبط السوق

حذر عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية من تداعيات عدم استقرار أسعار الدواجن على الصناعة المحلية، مؤكدا أن التذبذب المستمر في الأسعار يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنتجين وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من المنظومة، فضلا عن عزوف مستثمرين جدد عن ضخ استثمارات في القطاع.

وقال السيد في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 إن أسعار الدواجن تشهد تحركات متباينة، إذ ترتفع إلى مستويات معينة ثم تعاود التراجع، وهو ما يخلق حالة من القلق لدى المنتجين ويصعب عليهم وضع خطط واضحة للإنتاج والتوسع، مشيرا إلى أن استقرار الصناعة يمثل عاملا أساسيا لتشجيع الاستثمار وضمان استمرار المنتجين في السوق.

وأضاف أن استمرار عدم الاستقرار قد يؤدي إلى خروج بعض المنتجين من المنظومة، بما ينعكس على حجم المعروض في الأسواق، وقد يتسبب في ارتفاع الأسعار وحدوث نقص في الإمدادات، وهو ما يستدعي العمل على تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك.

صناعة الدواجن تواجه تحديات إضافية خلال الشتاء

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن صناعة الدواجن تواجه تحديات إضافية خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف، نتيجة زيادة احتياجات التدفئة داخل المزارع، والاعتماد على أنابيب البوتاجاز أو الغاز، بما يرفع تكلفة الإنتاج في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن المنتجين يواجهون خلال الصيف أيضا تحديات تتعلق بارتفاع درجات الحرارة، خاصة في المزارع المفتوحة، ما يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات لتجنب الإجهاد الحراري والزحام داخل العنابر، وقد يحد من قدرتهم على زيادة أوزان الطيور، لتفادي ارتفاع معدلات النفوق والخسائر.

ولفت السيد إلى أن انتشار الأمراض الوبائية يمثل تحديا آخر أمام الصناعة، إذ يؤدي نفوق جزء من القطيع إلى تحميل تكلفة تربيته على الكميات المتبقية، وهو ما يرفع التكلفة النهائية للمنتج.

وضرب مثالا بمزرعة تضم 10 آلاف طائر ينفق منها 2000 طائر، موضحا أن تكلفة تربية الطيور النافقة تتحملها الكمية المتبقية، الأمر الذي يزيد تكلفة إنتاج الدواجن.

وشدد على أهمية الوقاية والمتابعة المستمرة والتوعية والإرشاد، إلى جانب توفير الأمصال واللقاحات اللازمة، والتزام أصحاب المزارع بتطبيق إجراءات الأمن الحيوي بدقة، مؤكدا أن منع دخول الأمراض إلى المزارع أفضل من التعامل مع آثارها بعد انتشارها، نظرا لما يترتب على العلاج من أعباء إضافية.

معادلة سعرية لضبط السوق

وأكد السيد أن تحقيق الاستقرار يتطلب وضع معادلة سعرية تستند إلى التكلفة الفعلية للإنتاج، تشمل أسعار الكتاكيت والأعلاف والطاقة وبقية مستلزمات الإنتاج، مع تحديد هامش ربح مناسب للمنتج، حتى يتمكن من الاستمرار في النشاط دون التعرض لخسائر متكررة.

وأوضح أن وجود آلية واضحة للتسعير من شأنه أن يقلل حدة التقلبات، ويمنح المنتج رؤية أفضل بشأن استمراره في السوق، كما يشجع المستثمرين الجدد على دخول صناعة الدواجن، ويدعم توجه المنتجين الحاليين نحو تطوير مزارعهم وإجراء عمليات الإحلال والتجديد لخفض تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن ضبط المنظومة يتطلب أيضا وجود بورصة للدواجن وآليات منظمة للتداول، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الشفافية في تحديد الأسعار، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى اضطراب السوق، لافتا إلى أن استقرار الأسعار وفقا للتكلفة الفعلية يحقق مصلحة مشتركة للمنتج والمستهلك، إذ يحصل المنتج على سعر عادل يضمن استمرار نشاطه، بينما يستفيد المستهلك من سوق أكثر انضباطا ووضوحا في تحديد الأسعار.

واختتم رئيس شعبة الدواجن بالتأكيد على أن استقرار الصناعة يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، لما له من دور في تشجيع الاستثمار وزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة المزارع وضمان استمرارية المعروض في الأسواق، بما يدعم تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسعار الدواجن#اتحاد الغرف التجارية#الدواجن#تربية الفراخ#عبد العزيز السيد