قال الشيخ مشاري راشد العفاسي إن الكتاتيب أسهمت في تشكيل الذائقة القرآنية لدى المصريين منذ الصغر، من خلال الاهتمام بحفظ القرآن الكريم ثم تعلم أحكام التجويد والحصول على الإجازات بالسند، وصولًا إلى الاهتمام بفنيات التلاوة والمقامات.
وأوضح العفاسي، خلال حديثه مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة» المذاع عبر قناة DMC، أنه شعر بعد تسجيل سورة «يوسف» وانتشارها في مصر بأن ما حققه من استقبال وتفاعل يعود إلى فضل الله وتوفيقه، معربًا عن أمله في تسخير صوته لخدمة الدين والوطن.
وأضاف أن الإنسان قد يؤدي عملًا دون أن يدرك أثره أو يتوقع النتيجة التي يمكن أن يحققها، مشيرًا إلى أن الصوت الجميل نعمة من الله، يمكن أن يكون جنديًا من جنوده إذا استُخدم في طاعته وخدمة الدين والبلد.
وأشار إلى أن الذائقة المصرية تتميز بقدرتها على التعامل مع القراء والتمييز بين أصواتهم، لافتًا إلى أن المصريين يمتلكون تاريخًا طويلًا مع كبار قراء القرآن الكريم، ولا يكتفون بإتقان الأحكام، بل يبحثون أيضًا عن البصمة الصوتية المختلفة والمميزة.
وأكد العفاسي أن علاقته بمصر تتجاوز حدود التلاوة، موضحًا أن جزءًا من تكوينه الفني والثقافي تشكل من خلال استماعه إلى القراء المصريين، وأنه كان يحرص على اقتناء التسجيلات الأصلية من صوت القاهرة، ويجمع مقاطع لعدد كبير من القراء، من بينهم الشيخ محمد رفعت والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ طه الفشني والشيخ أحمد نعينع وغيرهم.
