تُسرع مصر وتيرة العمل في إنشاء 185 مشروعًا فندقيًا من المتوقع أن تضيف ما يقرب من 46 ألف غرفة فندقية، في إطار سعيها إلى توسيع طاقتها الاستيعابية السياحية واستقبال 20 مليون زائر دولي سنويًا.
ووفقًا لتقرير لصحيفة «إكسبريسو» الإسبانية، نشرت ترجمته الهيئة العامة للاستعلامات، يُجرى حاليًا إنشاء ما يقرب من 46 ألف غرفة فندقية جديدة، في ظل تسارع وتيرة الاستثمارات الفندقية في مصر بهدف تلبية الطلب المتزايد على السفر الدولي، وبشكل إجمالي هناك 185 مشروعًا فندقيًا قيد التنفيذ في جميع أنحاء البلاد وتستهدف مصر استقبال 20 مليون سائح بحلول نهاية العام.
وذكرت الهيئة أن هذا التوسع يأتي في إطار جهود أوسع تبذلها وزارة السياحة والآثار لزيادة الطاقة الاستيعابية لمرافق الإقامة وتعزيز نمو القطاع السياحي، إذ تمتد أعمال التطوير لتشمل وجهات سياحية على البحر المتوسط ومنتجعات على البحر الأحمر ومناطق مرتبطة بأبرز المعالم الثقافية في مصر.
ويجذب ساحل البحر الأبيض المتوسط مشروعات كبرى لتطوير الفنادق، حيث ترسخ منطقة شمال مصر مكانتها كمركز رئيسي للاستثمارات السياحية الجديدة، إذ تستقطب كل من مدينة العلمين ومشروع رأس الحكمة العمرانية ومشروعات فندقية وسياحية مهمة، ويجري تطوير المنطقة لتصبح وجهة سياحية متاحة على مدار العام، مع تركيز خاص على استقطاب السياحة ذات الإنفاق المرتفع.
وفي الوقت نفسه، تواصل مصر الاستثمار في قطاع الفنادق ضمن الوجهات القائمة على ساحل البحر الأحمر، إذ تشهد مدن شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم إضافة مرافق إقامة جديدة، تشمل منتجعات صديقة للبيئة ومشروعات فاخرة.
وتدعم حوافز الاستثمار هذا التوسع، إذ طبقت الحكومة وفق التقرير تدابير لتشجيع التطوير الفندقي مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية على حد سواء.
وتشمل هذه التدابير تبسيط إجراءات التراخيص وتوفير تمويل بأسعار فائدة منخفضة لتسريع إنجاز المشروعات، وهي تهدف إلى تخفيف حدة النقص الحالي في الوحدات السكنية مع تعزيز قدرة البلاد على استيعاب أعداد أكبر من الزوار.
كما تشهد البنية التحتية لقطاع النقل توسعًا موازيًا لتطوير المنشآت الفندقية، إذ تشمل مشروعات تطوير المطارات مطار سفنكس الدولي الواقع بالقرب من الأهرامات، فضلاً عن إنشاء خط للسكك الحديدية فائقة السرعة يربط بين ساحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وصُممت مشروعات البنية التحتية هذه بهدف تنقل الزوار بين المناطق السياحية الرئيسية ودعم التوزيع الجغرافي للاستثمارات.
ويسهم المتحف المصري الكبير في تعزيز نمو السياحة الثقافية، إذ تتزامن زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق مع الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير في الجيزة، ومن المتوقع أن يعزز المتحف مقومات السياحة الثقافية في مصر مكملاً بذلك الوجهات السياحية الثقافية مثل القاهرة والأقصر.
كما تهدف مصر إلى الجمع بين السياحة الثقافية وسياحة المنتجعات على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، إذ تسعى الاستراتيجية إلى خلق روابط أقوى بين المعالم التراثية والوجهات الساحلية.
