ثمّن محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، دعوة الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات والحروب التي تشهدها المنطقة العربية، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تحركًا واعيًا ومسؤولًا لاحتواء الأزمات ونزع فتيل التصعيد.
وقال أبو شامة خلال مداخلة ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن تحرك الأزهر يتسق مع الجهود المصرية الرامية إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية، ويدعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى وقف الحروب، إلى جانب مساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، في إطار دفاعي يستهدف خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأضاف أن الأزهر الشريف، باعتباره مؤسسة إسلامية وسطية تتمتع بثقل عالمي، يضطلع بدور مهم في رأب الصدع بين الأطراف المتنازعة، لافتًا إلى أن المؤسسة تمثل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية، وتسعى إلى تعزيز وحدة الأمة الإسلامية وتجاوز الخلافات.
وأوضح أبو شامة أن المنطقة تشهد تصاعدًا في الصراعات، سواء على خلفية المواجهات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، أو التوترات بين إيران ودول الخليج، فضلًا عن الصراعات الداخلية في اليمن واعتداءات الحوثيين على المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن التحدي الأساسي أمام مبادرة الأزهر يتمثل في مدى استجابة حكماء الأمة وقادتها للدعوة والمشاركة في لجنة الوساطة، مؤكدًا أن دورها لا يقتصر على إنهاء النزاعات، بل يمتد إلى توضيح الحقوق والتمييز بين المعتدي والمعتدى عليه، ودعم مسارات السلام بدلًا من التصعيد بما يعيد للأمة الإسلامية وحدتها وحكمتها.
