أكد النائب محمد زكي، وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار، وتعزيز الحوار حول مستقبل الاقتصاد المصري، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تفرض ضرورة تبني رؤى أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التحديات، وتوترات الإقليم مما يستوجب دعم القيادة السياسية.
وقال زكي إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من طرح الأفكار إلى وضع آليات واضحة للتنفيذ، بما يسهم في دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يتطلب تحقيق التكامل بين الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات، مع الاهتمام بتوطين الصناعات وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، بما يدعم سلاسل الإمداد ويقلل من التأثر بالأزمات الخارجية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الإنسان يظل أحد أهم محاور التنمية، من خلال تطوير التعليم والتدريب المهني ورفع كفاءة العمالة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتيح فرصًا حقيقية أمام الشباب للمشاركة في النشاط الاقتصادي.
وشدد وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتوسيع قاعدة الإنتاج وتوفير فرص العمل، مؤكدًا ضرورة تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب المشروعات، وتعزيز الشفافية والوضوح في التعاملات الاقتصادية.
وأوضح أن تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري يرتبط كذلك بالتوسع في التحول الرقمي، وتبني التكنولوجيا الحديثة، وتحسين كفاءة الخدمات، بما يساعد الشركات على النمو ويدعم قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد زكي أن منتدى مصر 2026 يمكن أن يسهم في بناء جسور للتعاون بين مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية وصناع القرار، وفتح المجال أمام شراكات تستهدف تنفيذ مشروعات ذات قيمة مضافة حقيقية.
وأكد النائب محمد زكي أهمية التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية تساهم في جذب الاستثمارات الجديدة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتشجيع الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب تطوير البنية التحتية الداعمة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية ومتطلبات الأسواق الدولية.
الاقتصاد الأخضر بوابة لزيادة الصادرات وخلق فرص العمل
وأشار زكي إلى أن الاقتصاد الأخضر يمثل فرصة حقيقية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، في ظل تزايد اهتمام الأسواق الدولية بالمنتجات التي تراعي المعايير البيئية والاستدامة، مؤكدًا أن تبني الممارسات الإنتاجية النظيفة يمكن أن يمنح المنتجات المصرية مزايا تنافسية إضافية ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات.
وأوضح أن دعم المشروعات الصديقة للبيئة وتطوير الصناعات منخفضة الانبعاثات، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الموارد وإعادة التدوير، يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتوفير وظائف في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا البيئية والصناعات المستدامة.
وشدد على أهمية ربط التحول نحو الاقتصاد الأخضر بخطط التنمية الصناعية والتدريب المهني، بما يضمن تأهيل العمالة المصرية للوظائف الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها هذا التحول، مؤكدًا أن حماية البيئة وتعزيز النمو الاقتصادي هدفان متكاملان يمكن تحقيقهما من خلال سياسات واضحة وشراكات فعالة واستثمارات مستدامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح الاقتصادي لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات المعلنة، وإنما بقدرتها على خلق فرص عمل مستدامة، وزيادة الإنتاج، وتحسين جودة الخدمات، وتحقيق أثر ملموس ينعكس على حياة المواطنين.
