أكد الدكتور عربي أبوزيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، أن منظومة المدارس المصرية اليابانية تمثل أحد النماذج التعليمية المتميزة التي تستهدف تطوير العملية التعليمية، من خلال الجمع بين المناهج الدراسية المصرية وتطبيق الأنشطة التربوية اليابانية المعروفة باسم «التوكاتسو»، والتي تهدف إلى تنمية شخصية الطالب وتعزيز استقلاليته وقدرته على تحمل المسؤولية.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها اليوم الإثنين بالمدرسة المصرية اليابانية التابعة لإدارة العجمي التعليمية، لمتابعة انتظام العملية التعليمية، والوقوف على مستوى الأداء التعليمي والتربوي، ومدى توافر الإمكانات اللازمة لتحقيق أفضل مستوى من الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
وأوضح أبو زيد أن هذا النظام لا يقتصر على التحصيل الدراسي واكتساب المعارف الأكاديمية فحسب، بل يمتد إلى تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية، وترسيخ قيم الانضباط والتعاون واحترام الآخر، والعمل بروح الفريق، والمشاركة الإيجابية في الحياة المدرسية.
وأشار إلى أن أنشطة «التوكاتسو» تتيح للطلاب فرصًا للممارسة والتعلم من خلال المواقف الحياتية والأنشطة الجماعية، بما يساعدهم على اكتساب مهارات الحوار واتخاذ القرار وحل المشكلات، ويعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الابتكار وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن نجاح هذا النموذج التعليمي يعتمد على التكامل بين المناهج الدراسية والأنشطة التربوية، ودور المعلم في توجيه الطلاب وتحفيزهم على المشاركة، إلى جانب تهيئة بيئة مدرسية إيجابية تشجع على التعلم المستمر وتنمية المواهب والقدرات.
وخلال الجولة، تفقد مدير المديرية الفصول الدراسية ومرافق المدرسة، واطّلع على آليات تنفيذ الأنشطة التعليمية والتربوية، ومدى توافر الإمكانات التي تسهم في توفير بيئة تعليمية محفزة على التعلم والإبداع، كما تابع طبيعة التفاعل بين المعلمين والطلاب، وسبل تعزيز المشاركة الإيجابية داخل الفصول الدراسية.
وأشاد الدكتور عربي أبوزيد بالمستوى التعليمي المتميز الذي تقدمه المدرسة، وبما تشهده من تنوع في الأنشطة التربوية والتعليمية، مؤكدًا أهمية تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز قدرتهم على التفكير والإبداع والعمل الجماعي، بما يسهم في بناء شخصياتهم بصورة متكاملة.
توسع في المدارس المصرية اليابانية بمحافظة الإسكندرية
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عربي أبوزيد أن التوسع في إتاحة النماذج التعليمية المتطورة يأتي في إطار جهود الدولة للارتقاء بجودة التعليم، وتوفير فرص تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الطلاب وأولياء الأمور.
ونوه إلى أن محافظة الإسكندرية تشهد توسعًا في منظومة المدارس المصرية اليابانية، حيث وصل عددها إلى 6 مدارس بالمحافظة، بما يعزز إتاحة هذا النموذج التعليمي المتميز في عدد من المناطق، ويدعم جهود تطوير الخدمات التعليمية المقدمة لأبناء الإسكندرية.
وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير الممارسات التعليمية، وتبادل الخبرات بين المعلمين، وتعزيز ثقافة الانضباط والعمل الجماعي، بما يسهم في تحقيق أهداف التطوير الشامل للعملية التعليمية، وإعداد جيل قادر على التفكير والإبداع والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.
كما أكد مدير المديرية ضرورة الاهتمام بالنظافة العامة، والمحافظة على مرافق المدرسة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، مع تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب والتوسع في المساحات الخضراء، بما ينعكس إيجابيًا على صحتهم النفسية والجسدية.
واختتم الدكتور عربي أبوزيد جولته بالتأكيد على استمرار المتابعة الميدانية للمدارس بمختلف الإدارات التعليمية، ودعم النماذج التعليمية المتميزة، والعمل على تذليل أي معوقات قد تواجه انتظام العملية التعليمية، بما يحقق جودة التعليم ويضع مصلحة الطالب في مقدمة الأولويات.
