ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية خلال تعاملات يومي 18 و19 أكتوبر 2026 إلى 6285 جنيهًا، بزيادة طفيفة قدرها 5 جنيهات، مقارنة بسعره السابق البالغ 6280 جنيهًا وفق آي صاغة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل سعر صرف الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 54 جنيهًا، مدعومًا بارتفاع الطلب المحلي، بينما تحركت الأونصة العالمية قرب مستويات تتراوح بين 4163 و4184 دولارًا.
آليات التسعير المحلي والفجوة بين السعر النظري والفعلي
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن الارتفاع المحدود للذهب محليًا لا يعكس غياب المحفزات، مبينًا أن تحركات الدولار أمام الجنيه تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز القيمة النظرية للذهب عند تحويل السعر العالمي، بغض النظر عن مدى تذبذب الأونصة بالبورصات العالمية.
وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المتداول والقيمة النظرية تتأرجح بين علاوة محدودة وخصم طفيف تبعًا لمدخلات الحساب، إذ تصل القيمة النظرية لجرام عيار 21 إلى نحو 6267 جنيهًا عند احتساب الأونصة عند 4164 دولارًا وسعر الدولار بـ53.50 جنيه، لتسجل علاوة سعرية بنحو 18 جنيهًا للجرام.
وفي المقابل، قد تتحول الفجوة إلى خصم يقارب 12 جنيهًا حال اعتماد سعر أونصة أعلى عند 4184.80 دولار، مؤكدًا أن هذه الفجوات لا تمثل مؤشرات مضمونة للربح نظرًا لاختلاف توقيتات التسعير وعدم تضمينها للمصنعية ورسوم التداول.
مؤشرات الاقتصاد الكلي وحركة التدفقات النقدية
وتتفاعل السوق المحلية مع معطيات نقدية متباينة تعكسها تقارير البنك المركزي، حيث ارتفعت معاملات الإنتربنك بنسبة 132.5% مسجلة 1.93 مليار دولار، في حين صعد احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.348 مليار دولار بنهاية سبتمبر.
كما ساهم نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.6% لتسجل 47.3 مليار دولار في دعم السيولة الأجنبية، مقابل تسجيل تراجع في صادرات مصر من الذهب والحلي والأحجار الكريمة إلى الإمارات بنسبة 63% لتصل إلى 1.45 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بينما صعدت الصادرات إلى السوق السويسرية بنسبة 35% مسجلة 1.33 مليار دولار.
السيناريوهات العالمية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية
وعلى الصعيد العالمي، يقف الذهب فوق الحاجز النفسي عند مستوى 4000 دولار للأونصة، مدعومًا بتراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية إلى أقل من 17% عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي التي مالت نحو تثبيت الفائدة في الاجتماع المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتسجيل التضخم السنوي 3.7%.
وتتأرجح توقعات المحل بين اتجاه عرضي وصعودي لاختبار مستوى المقاومة الرئيس عند 4200 دولار، والتي قد تفتح الباب أمام مستويات قياسية جديدة حال تراجع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات وانخفاض مؤشر الدولار، بينما قد تضغط أي مفاجآت تخص بيانات التضخم باتجاه هبوط الأسعار صوب مناطق الدعم قرب 4074 و4000 دولار.
