أكد النائب محمد سمير مكي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الحفاظ على تماسك المجتمع المصري يتطلب اهتماما أكبر ببناء الوعي الوطني ومواجهة محاولات التضليل التي تستهدف التأثير على إدراك المواطنين للحقائق، مشيرا إلى أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026 تبرز أهمية الوعي في التعامل مع التحديات الراهنة.
وأوضح مكي، في بيان، أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال جعل تداول المعلومات أكثر سهولة، لكنه في الوقت نفسه أتاح انتشار الأخبار غير الدقيقة والشائعات، ما يفرض ضرورة التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء محتوى يستهدف إثارة الجدل أو تشويه الحقائق.
حماية الهوية الوطنية تبدأ بتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر
وأضاف مكي أن حماية الهوية الوطنية تبدأ بتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر ومقومات شخصيتها الحضارية، وتعزيز ارتباطهم بتراثها وإنجازاتها، لافتا إلى أن الذاكرة الوطنية تمثل أحد العناصر المهمة في تشكيل وعي المجتمع وفهمه للتحديات التي مرت بها الدولة عبر تاريخها.
وأشار إلى أن مواجهة الشائعات لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما تحتاج إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والثقافية، إلى جانب المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، من خلال تقديم محتوى موثوق وتصحيح المعلومات المغلوطة وتنمية قدرة المواطنين على التفكير النقدي وتحليل ما يتلقونه من معلومات.
وشدد على أهمية تطوير الخطاب الإعلامي بما يتناسب مع طبيعة الجمهور، خاصة الشباب، والاستفادة من المنصات الرقمية في نشر الحقائق وتبسيط القضايا العامة، بدلا من ترك المجال للمعلومات غير الموثقة لتشكيل اتجاهات الرأي العام.
ترسيخ الانتماء الوطني يحتاج إلى وعي قائم على المعرفة والمشاركة
وأكد أن ترسيخ الانتماء الوطني يحتاج إلى وعي حقيقي قائم على المعرفة والمشاركة، وليس مجرد شعارات، موضحا أن المجتمع القادر على فهم تحدياته والتحقق من المعلومات التي يتلقاها يكون أكثر استعدادا للتعامل مع الأزمات والحفاظ على تماسكه وهويته.
