قال الدكتور عبد الوهاب غنيم، خبير الاقتصاد الرقمي، إن بناء وعي المواطن المصري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل الرقمي، مشيرا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لنشر الشائعات وإثارة الفتن بين فئات المجتمع، من خلال حسابات وهمية تستهدف التأثير على الرأي العام.
وأضاف غنيم، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تحليل مشاعر المستخدمين واستهدافهم بمحتوى يؤثر على حالتهم النفسية، موضحا أن هذه الأدوات قد تستغل إحباط الشباب، خاصة الباحثين عن فرص عمل، عبر نشر محتوى سلبي ومعلومات مضللة تدفعهم إلى الشعور باليأس والغضب تجاه المجتمع.
وأكد خبير الاقتصاد الرقمي أن تقنيات التزييف العميق والخوارزميات الرقمية يمكن أن تسهم في تضخيم الحوادث الفردية وتحويلها إلى قضايا عامة، بما يؤثر على إدراك المواطنين للواقع، مشددا على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم إعادة نشر الشائعات دون التأكد من صحتها.
وأشار غنيم إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتف جهود الحكومة والإعلام ومؤسسات المجتمع والتعليم، مع تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، لافتا إلى أن الحكومة المصرية حققت تقدما في التحول الرقمي منذ إطلاق المبادرة الوطنية عام 2018، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وإتاحة 242 خدمة عبر منصة مصر الرقمية، بما أسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات وتعزيز الشمول المالي.
وأوضح غنيم أن مصر تمتلك فرصا واعدة لزيادة صادرات الخدمات الرقمية، في ظل التوسع في خدمات التعهيد الإلكتروني وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، لافتا إلى أن الصادرات المصرية من الخدمات الرقمية تبلغ نحو 6 مليارات دولار سنويا، وأنه يمكن العمل على زيادتها إلى 15 مليار دولار خلال عامين أو ثلاثة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز الاقتصاد الوطني.
